بعد سنة من دفن زوجي انجي الخطيب

لحد يوم التلات.

كنت قاعدة في المكتبة العامة اللي بشتغل فيها، لما التليفون رن.

ست قالتلي

حضرتك مدام مريم حسن؟

أيوه.

أنا بتصل من مكتب الأمانات بمحطة مصر. عندنا صندوق باسم الأستاذ يوسف عبد الرحمن.

سكت.

حسيت إني ما سمعتش صح.

مين؟

يوسف عبد الرحمن.

ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.

حضرتك أكيد فيه غلط. جوزي متوفي من سنة.

الموظفة قالت بهدوء

عشان كده بنتصل بيكي. الأمانة مدفوع إيجارها لمدة سنة، والدفع هينتهي بكرة.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

سألتها

ممكن أعرف الصندوق اتحجز إمتى؟

قالت التاريخ.

قبل وفاة يوسف ب 9 أيام.

 

تاني يوم روحت محطة مصر.

قدمت بطاقتي وشهادة الوفاة، وبعد شوية موظفة فتحتلي غرفة صغيرة في آخر الممر.

كان فيه صندوق خشب ملفوف بقماش رمادي.

قعدت على كرسي.

إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الغطا.

لقيت لوحة صغيرة للسيدة العذراء على لوح نحاس، بإطار فضي غامق.

أول ما شوفتها، عرفت إنها مش غريبة عليّا.

يوسف كان ورهالي في صورة قبل الحريق بأسبوعين.

وقاللي وقتها

القطعة دي مهمة جدًا.

بعد الحريق، صاحب الورشة قاللي إنها اتحرقت.

وإن كل اللي كان موجود في المكان راح.

بس هي كانت قدامي.

سليمة.

تحت اللوحة كان فيه ظرف.

فتحته.

الخط كان خط يوسف.

مريم،

لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا ماقدرتش أصلّح اللي حصل.

ما تبيعيش الشقة.

نهى هتضغط عليكي.

ما تثقيش فيها.

دوري على الراجل اللي في الكارت.

وبلاش تصدقي كل اللي اتقال عن الحريق.

وقتها حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

جوه الظرف كان فيه كارت باسم

كريم منصور خبير تقييم وترميم.

وكان فيه 3 صور قديمة لمكتبنا أثناء التجديد.

في واحدة منهم، يوسف كان مزيل جزء من المكتبة.

وورا المكتبة

كان فيه تجويف مستطيل في الحيطة.

وجواه ملف أزرق.

ملف عمري ما شفته.

 

الجزء الثاني

كريم منصور رفض يتكلم معايا في التليفون.

قاللي

تعالي المكتب.

أول ما شاف اللوحة، سكت.

لبس جوانتي، وقعد يفحصها.

وبعد كام دقيقة قال

يوسف جابلك دي؟

قلت

لقيتها في أمانة هو حاجزها قبل موته.

بصلي فترة طويلة.

وبعدين قال

يوسف كان عندي قبل ما يموت بشهور.

حسيت بقلبي وقع.

ليه؟

كان لاقي مستندات مستخبية ورا مكتبة في بيتك.

سألته

إيه المستندات؟

قال

إثباتات إن فيه ناس كانت بتستخدم ورشة الترميم علشان تغير تاريخ قطع مسروقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *