بعد سنة من دفن زوجي انجي الخطيب

فهميني.

يوسف غلط. وقع على ورق. أخد فلوس. ولما خاف حاول يعمل نفسه بريء.

سألتها

وعشان كده عايزة الشقة؟

ما ردتش.

قلت

أنا مش هبيع.

قربت مني.

هتبيعي.

ليه؟

قالت بصوت واطي

لأن لو فتحوا الحيطان دي، ممكن تخسري الشقة وتخسري كمان الصورة الحلوة اللي لسه محتفظة بيها عن جوزك.

بصيت لها.

ولأول مرة ما حسيتش بالخوف.

قلت

يبقى يفتحوا الحيطان بس قدام شهود.

نهى اتجمدت.

وبعدها خرجت هي والراجل اللي معاها.

 

الجزء الرابع

اتصلت بمدام سعاد.

كانت ست عندها 63 سنة، اشتغلت سنين طويلة في الورشة.

قالتلي

أنا مستنياكي من سنة.

لما وريتها صورة اللوحة، وشها اتغير.

دي كانت عندنا.

طلعت دفترين قدامها.

كانت بتسجل كل قطعة تدخل الورشة

تاريخها.

وصفها.

مين سلمها.

مين استلمها.

لكن السجلات الرسمية كانت مختلفة.

قطعة أصلية

 

 

 

 

 

 

تتحول إلى قطعة ديكور.

إطار عليه ختم قديم يتحول إلى إطار مجهول المصدر.

ولوحة نادرة تتحول إلى مقتنى منزلي.

واللوحة اللي في إيدي كانت مسجلة في الأوراق على إنها اتحرقت.

سألتها

نهى كانت بتيجي الورشة؟

ضحكت ضحكة مريرة.

أكتر مما تتخيلي.

وبعدين قالت

يوسف بدأ يراجع سجلاتي قبل الحريق بخمس شهور.

ليه؟

كان بيجمع أدلة.

وسكتت.

ثم قالت

مرة سمعته بيتخانق مع نهى. قالها إنتِ دخلتيني في حاجة أنا مش عارف أخرج منها.

ساعتها فهمت إن يوسف ماكانش بريئًا تمامًا.

هو شارك.

وقع.

وأخد فلوس.

وسكت.

لكن لما فهم حجم اللي بيحصل، حاول يوقفه.

وكان الوقت فات.

 

خلال 3 أسابيع، أنا وسعاد وكريم وحسام جمعنا كل حاجة.

17 قطعة.

9 منهم اتعلن رسميًا إنها اتحرقت.

لكننا لقينا 9 قطع منهم ظهرت بعد الحريق في كتالوجات خاصة.

5 كانوا هيظهروا في معرض مغلق في الزمالك.

ولما قارنا الصور

عرفنا إن واحدة من القطع كانت من مجموعة رجل أعمال قديم اسمه بطرس فخري.

ساعتها قدمنا كل الملفات للجهات المختصة.

التحقيق بدأ.

ولأول مرة، تقرير الحريق اتفتح من جديد.

الخبراء اكتشفوا إن النار

 

 

بدأت في نقطتين منفصلتين.

وده ماكانش منطقي.

والباب الخلفي، اللي قالوا إنه اتقفل بسبب الحرارة، كان عليه آثار إنه اتقفل قبل ما النار توصل له.

المحقق قاللي

لسه محتاجين دليل أقوى.

وساعتها فهمت إن المعرض هو المفتاح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *