زوجي مسافر روماني مكرم ٣

قفلت السكة في وش إبراهيم للابد..
في اليوم التالي، وقفت قدام مبنى المحكمة هنا في الغربة مع الأستاذ طارق.. الجلسة الأولى كانت محددة، وأنا لابسة أسود، حاطة نظارتي الشديدة، وواقفة بثبات وثقة لأول مرة من يوم ما نزلت من الطيارة.
لكن وأنا داخلة من باب المحكمة الرئيسي، شفت إبراهيم واقف بعيد.. بس ما كانش لوحده!
كان واقف جنبه راجل غريب لابس بدلة أنيقة، ومعه أوراق رسمية جديدة بيقلب فيها بحدة.. إبراهيم أول ما شافني، رفع رأسه ونظرته تحولت من الانكسار للتحدي والمكيدة تاني!
قرب المحامي بتاعه مننا وقدم للأستاذ طارق ورقة محددة وهو بيقول بابتسامة خبيثة:
* “صباح الخير يا أستاذ طارق.. طلاق للضرر إيه اللي حضرتك طالبة؟ الموكل الأستاذ إبراهيم رفع دعوى طاعة وإنذار ببيت الزوجية ضد المدام سمر، ومرفق مع الدعوى عقد بيع ابتدائي موثق بيثبت إن المدام باعت حصتها في شقة مصر لإبراهيم من سنة كاملة!”
بصيت للورقة اللي في إيد المحامي.. التوقيع اللي عليها كان توقيعي بالظبط! تزوير واضح ومحبوك بعناية عشان يجردني من بيتي وحقي في مصر كمان!
بصيت لإبراهيم اللي كان يبتسم بانتصار خبيث من بعيد وكأنه بيقولي: “المعركة يادوب بدأت يا سمر!”
الجزء السادس (قبل الأخير)
وقفت في أرض المحكمة والورقة المزورة بين إيدين الأستاذ طارق. النظرة الخبيثة اللي كانت في عينين إبراهيم، والابتسامة الصفرا اللي على وش محاميه، كانوا كفيلين يحولوا الدم في عروقي لنار بتغلي.
تزوير! بيزور إمضتي على بيعي لحصتي في الشقة اللي حيلتي في مصر؟ الشقة اللي ورثتها عن أبا الله يرحمه ودخلت بيها جوازتي منه؟ للدرجادي العمي والغل وصلوا بيه؟ فاكر إنه لما يجرّدني من بيتي في مصر ويحبسني في بيت الطاعة هنا، هركع وأستسلم وأرجع له ذليلة؟
مسك الأستاذ طارق الورقة، بص فيها بتمعن، وابتسم ابتسامة هادية جداً.. ابتسامة الراجل اللي فاهم شغل القضايا وشايف المصيدة اللي موكله الخصم وقع فيها برجليه.
لف المحامي بتاعي على إبراهيم ومحاميه، وقال بصوت وثق وثابت هز الممر:
* “دعوى طاعة وتزوير عقد بيع؟ برافو يا أستاذ.. موكلك أهدى لنا أكبر هدية جنائية كنا بنحلم بيها!”
محامي إبراهيم وشه اتخطف:

