رجعت من السفر زهرة الوبيع ٣

برقت عيني وقولت: “توفيق جالك المحل؟ ليه؟”.

كملت نادين بصوت واطي: “توفيق كان معاه أوراق وحسابات، وقالي يا نادين.. المحل ده متمول بفلوس مسروقة ومختلسة من شركة سليم، وشريف وطارق بيستغلوكي كواجهة عشان يغسلوا فلوس وعقود وهمية باسم شركة الديكور دي. توفيق قالي إن شريف بيخطط يلبسك إنتي وطارق قض..ية تزوير واختلاس لو سليم رجع واكتشف اللعبة، أو يلبس سليم نفسه القض..ية لو رفض يفضل برة مصر!”.

أخدت نفس عميق وحسيت إن الصورة بدأت تكتمل، فكملت نادين بخوف: “أنا اترعبت.. كلمت طارق وزعقت فيه، طارق حلفلي إنه ميعرفش إن شريف بيلعب اللعبة دي كلها، وقالي إنه وافق يكمل في الموضوع بس عشان يفضل جنبي ويحميني لأسير حبه الشديد ليا. طارق قالي الحل الوحيد عشان نحمي نفسنا من شريف، وعشان نمنعك إنت كمان من إنك ترجع تأخد عمر وتدمر حياتي الجديدة، هو إننا نتجوز بسرعة، وننقل الحضانة لماما، ونخلي شريف يفتكر إننا لسة في صوته لحد ما نلاقي طريقة نخلص منه”.

قاطعتها بحدة: “طب وتوفيق؟ إيه اللي جابه المستشفى هنا وهو بين الحياه والموت؟ وإنتي بتعملي إيه في أوضته؟”.

بصت للسرير وقالت برعب: “توفيق كلم طارق من تلات أيام وقاله إنه قرر يروح النيابة ويقدم المستندات الأصلية اللي بتدين شريف وبتبرأك أنت يا سليم، لأن ضميره مأنبه ومش عايز يشيل ذنب تدمير عيلة. طارق خاف إن شريف يعرف فيموت توفيق، أو إن اللعبة كلها تتكشف وإنت ترجع وتاخد الولد.. وفجأة توفيق عمل الحادثة دي! طارق كلمني من ساعتين وهو مرعوب، وقالي إن شريف هو اللي عمل الحادثة لتوفيق، وإن توفيق معاه في المستشفى ‘شنطة سوداء’ فيها أصول المستندات والشيكات المضروبة اللي شريف ناوي يقدمها ضدك بكرا في المحكمة.. طارق قالي انزلي المستشفى فوراً وادخلي أوضة توفيق وخدي الشنطة دي قبل ما رجال شريف يوصلوا لها.. وأنا مكنتش بشيل الأكسجين يا سليم.. أنا كنت بمد إيدي عشان أخد الشنطة اللي توفيق مخبيها تحت السرير!”.

نزلت على ركبي وبصيت تحت السرير.. وفعلاً، كانت فيه شنطة جلد سوداء صغيرة مستخبية ورا جهاز المحاليل. سحبتها بسرعة وفتحتها.. وعيني برقت لما شفت أصول العقود، وتحويلات بنكية، وشيكات ممضية باسم شريف شخصياً، وتقرير مالي كامل ومختوم وممضي من توفيق قبل الحادثة بيثبت إن الـ 20 مليون جنيه دخلت حساب شريف الخاص في سويسرا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *