عزومة اهلي اماني السيد٣

بابا مسك الموبايل، وشاف البوست، وعروق وشّه برزت وبقى زي الدم من كتر الضغط. رمى الموبايل من إيده وقام وقف وهو مش قادر يتنفس وقالي:

ـ “لحد هنا وبس.. الست دي تعدت كل الحدود، ومبقاش ينفع معاها أصول ولا مجالس عرب. دي بتنهش في سمعتنا يا نادية!”

في اللحظة دي، حسيت إن فيه قوة غريبة نزلت عليا، القهر لما بيزيد عن حده بيتحول لـجبروت. مسكت موبايلي وقولت لبابا:

ـ “اقعد وارتاح يا بابا، وحقك وحق وشك اللي جاب مية لون، وسمعتنا اللي الست دي عايزة تدمسها في التراب، أنا اللي هجيبها وبنفس طريقتها.. العين بالعين، واللي بدأ بالفضايح على النت، يستحمل بقى لما السحر ينقلب على الساحر.”

فتحت صفحتي الشخصية على الفيسبوك، الصفحة اللي فيها كل معارفنا، وجيراننا، وقرايب عيلة بهجت اللي معلقين عندها وشمتانين. مكنتش محتاجة أكتب كلام كتير ولا ألف سيناريو زيها.. أنا معايا “صوت وصورة”.

نزلت بوست وكتبت فوقه كلمتين اتنين بس:

*(ردًا على الست المحترمة حماتي اللي بتقول إنني هربت وسيبت بيتي عشان الفلوس اتمنعت.. اسمعوا يا ناس الحقيقة بصوت ابنها المغترب، وشوفوا مين الأفاعي ومين اللي بيصون مال وعرض جوزه، ومين اللي بيتخرب بيتها بالتبلي والافتراء).*

وتحت الكلام ده، رفعت الفيديو المتسجل كامل!

الفيديو اللي فيه بهجت وهو بيترجاني أعمل العزومة ويقولي “أنا محولك الفلوس دي مخصوص عشانهم عشان ترفعي راسي قدام أبوكِ وأمك”.. وبعدها بلحظات في نفس الفيديو، ركّبت مقطع الصوت اللي حماتي سجلته وهي بتصرخ فيا وتقول: “بص يا بهجت، شوف الهانم وأهلها بيلقموا من شقاك وأنت بتاكل لقمة ناشفة!” عشان يظهر التناقض والغل بوضوح والشاشه تبيّن كدبها وظلمها.

البوست نزل من هنا، والدنيا اتقلبت ومقعدتش من هنا!

في أقل من ساعة، الفيديو بقا “تريند” في منطقتنا وفي العيلة كلها. الكومنتات والتعليقات اتقلبت 180 درجة. الناس اللي كانت بتدعي عليا وبتلقح، دخلت مسحت تعليقاتها عند حماتي، وجت عندي تكتب: “حسبنا الله ونعم الوكيل في الظالمة”، “ربنا ينتقم منها خربت بيت ابنها بإيدها”، “يا فايحة يا كدابة”. الفضيحة بقت عليها هي، والبلد كلها بقت بتتكلم عن حماتي المفترية الكدابة اللي تبلت على مرات ابنها في غياب جوزها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *