عزومة اهلي اماني السيد٣
معداش ساعتين، والباب بتاع بيت بابا خبط بهستيريا. فتحت هند أختي، لقينا “حسين” سِلفي واقف، ووشه في الأرض من كتر الخزي، ووراه مراته “سحر” اللي كانت جايبة لي السكرين شوت وجاية ديلوقتي تتفاوض.
حسين دخل لبابا وراسه في الأرض وقال:
ـ “بموت عينيا يا حاج أحمد.. شيلوا البوست ده، الفضيحة بقيت في العيلة كلها، والناس في السوق والشارع موراهاش سيرة غيرنا وغير أمي! أمي قاعدة تحت بتموت وضغطها مية وعشرين على ميتين من كتر الفضيحة والكلام اللي بيتكتب عليها!”
بابا بص له ببرود وقاله:
ـ “وأنا بنتي وأهلها لما اتطردوا واتصوروا وهم بياكلوا واللقمة وقفت في زورهم، مكنتش فضيحة؟ لما أمك نزلت بوست تطعن في شرف وأمانة بنتي، مكنتش فضيحة؟ روح يا حسين، اللي يطبخ الطبخة لازم يدوقها، والبوست ده مش هيتشال.”
حسين بصلي ورجاني:
ـ “يا أم عيالنا، عشان خاطر ولادك، وعشان خاطر بهجت اللي برضه سيرته بقت على كل لسان في الغربة والناس بتبعتله الفيديو هناك وبيقولوا له أمك كدابة ومصغراك ومخلياك زي اللعبة في إيدها.. بهجت بيموت هناك يا نادية!”
قولتله بجمود:
ـ “بهجت هو اللي عمل كده في نفسه لما صدقها وعملي بلوك وسمعني كلام يهد جبال.. خليه يدوق شوية من اللي أنا دوقته.”
مشوا حسين ومراته والكسرة والفضحة مغطياهم بعد ما كانوا جايين شمتانين.
على الساعة واحدة بالليل، لقيت رقم بهجت بيرن.. بس المرة دي مكنش اتصال عادي، ده كان اتصال فيديو، ومن رقم دولي جديد بعد ما لغى خطه القديم من كتر الرسائل والتريقة اللي جاتله من قرايبه وأصحابه.
فتحت الخط، ولقيت بهجت قاعد في غرفته في الغربة، وشه شاحب، وعيونه حمرا زي الدم من كتر العياط، وأول ما شافني، انهار ونزل على ركبه قدام الكاميرا وقال بصوت يقطع القلب:
ـ “نادية.. أبوس رجلك ورجل أبوكي.. شيلوا البوست، أنا اتفضحت وسط زمايلي هنا في السكن وفي الشغل، وبقيت مكسور العين قدام الكل.. أمي ضيعتني وضيعتك، وأنا مستعد أنزل مصر بكرا الصبح.. بس شيلوا الفضيحة دي ديلوقتي!”
بصيت لشكله المكسور، ولقيت نفسي قدام خيار صعب.. هل أشيل البوست وأوافق على نزوله وننهي الحرب دي ديلوقتي، ولا أسيبه يتعصر في ناره لحد ما يرجع ويمضي على شروطي قدام الكل؟
