علبة اكل زهرة الربيع ٥

عملت إرسال، وفي ثانية شفت العلامة الزرقا.. أستاذ حازم قرأ الرسالة وكتب بسرعة: “أنا مع الضابط حالا وبنحرك قوة مكافحة الإرهاب والمتفجرات فوراً.. انزلي يا مروة واكسبي وقت ومتبينيش أي حاجة!”

حطيت التليفون في الشنطة، وأخدت نفس طويل. العداد على اللاب توب كان وصل لـ 15 دقيقة.

خرجت للصالة، وقفت قدام المراية، وعدلت طرحتي بـإيد بترتعش، وأخدت الشنطة في إيدي. مشيت ناحية باب الشقة، وفتحت القفل، وخرجت وقفت في الممر الفاضي.. وأول ما قفلت الباب ورايا، حسيت إن جبل انزاح من على صدري.. أنا بقيت بره نطاق الانفجار!

نزلت في الأسانسير وقلبي بيدق زي الطبل. وصلت لبوابة العمارة، وبصيت من الزجاج.. الشارع كان هادي جداً، بس على بعد أمتار، كانت واقفة عربية سودا ومفييم زجاجها بالكامل، وموتورها داير وصوتها واطي ومرعب.

خطواتي كانت تقيلة كأني ماشية على مسامير. قربت من العربية، وفجأة الزجاج الوراني نزل ببطء.. وظهر من وراه الوش الصارم، الراجل اللي كان في الفيديو والي كلمني في التليفون!

بصلي بنظرة حادة زي الموس، وقال بنبرة هادية ومخيفة: “برافو يا مروة.. جيتي في المعاد بالثانية.. اركبي هاتي الحاجة وخلينا نخلص.”

فتحت باب العربية وركبت ورا جمبه، وأنا كلي بترعش، وطلعت الفلاشة والمفتاح من الشنطة ومديت إيدي بيهم: “الحاجة اهي.. أرجوك سيبني في حالي، أنا ماليش دعوة بيكم ولا بسامح!”

الراجل مد إيده وأخد الفلاشة والمفتاح بابتسامة نصر مرعبة، وقال للسواق: “اطلع بينا يا جابر.. والغي أمر التفجير.. الهانم هتيجي معانا رحلة صغيرة لحد ما نأمن طريق المينا.”

العربية بدأت تتحرك بسرعة، وأنا حسيت إن روحي بتتسحب.. هما مش هيسيبوني، هما هياخدوني معاهم ويموتوني في مكان تاني!

وفجأة.. ومن غير أي مقدمات.. الشارع كله اتقلب!

عربيتين ميكروباص أبيض ظهروا من العدم وكسروا على عربيتنا وقفلو الطريق تماماً! ومن ورا الشجر، ظهرت قوات خاصة مقنعة ومسلحة بالآلي، وحاصروا العربية السودا في أقل من ثانية!

الراجل اللي جمبي صرخ برعب: “كمييييين! ارفع الس*لاح يا جابر!”

السواق لسه بيمد إيده، بس الباب بتاعه اتفتح بعنف وعسكري ضربه بظهر الدبشك في وشه وقعه مغمى عليه، والضابط هجم على الباب الوراني وفتح الس*لاح في وش الراجل اللي جمبي وصرخ: “اثبت مكانك يا مجرم! الشرطة المصرية! ارفع إيدك لفوق!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *