مرات اخويا روماني مكرم ٣

وفعلاً، محمود نزل مع شباب الحتة وفرغوا كاميرات السوبر ماركت اللي على أول الشارع، وجبنا رقم العربية ووشوش الشابين بكل وضوح، وطلعنا على القسم وعملنا محضر رسمي بالتهديد وخطف الأطفال، وأرفقنا فيه تسجيل المكالمة وصور الكاميرات.

النيابة تحركت بسرعة الصاروخ، لأن الق.ضية أصلاً كانت سخنة، والبوليس نزل جاب الشابين من بيوتهم في أقل من ٢٤ ساعة، وأول ما دخلوا الحجز واعترفوا إن اللي محركاهم ومأجراهم هي “أم طارق” عشان تضغط عليا أتنازل عن قض..ية ابنها. البوليس طلع أمر ضبط وإحضار لحماتي، والمنطقة كلها شافت الست اللي كانت جاية تتبلطج وهي مقبوض عليها ومكلبشة ورايحة تلحق بابنها في الحجز!

قبل ما تمشي، بصت لي من ورا الإزاز وعينها مليانة كسرة وغل، وصرخت: “ارحميني يا سماح.. ارحميني وبلاش تخربي بيتنا كله!”. بصيت لها بكل برود وقولت: “بيتك اتخرب يوم ما ربطتي ابنك على عينه الزايغة ودافعتي عن خيانته.. القانون بيننا يا حماتي”.

في السجن، طارق عرف إن أمه كمان اتقبض عليها، واللعبة اللي كان راسمها اتهدت فوق دماغه ودماغ أهله، وبقى قاعد في زنزانته منهار تماماً وعارف إن مستقبله وشرفه وكل قرش حيلته ضاع وللأبد، وهدير جنبه في العنابر التانية بتندب حظها بعد ما الكل اتبرأ منها.

قعدت في شقتي، وبصيت لعيالي وهم نايمين في أمان، وبصيت لعقود الملكية اللي اتسجلت وبقت في حفظ وصون، وحسيت إن حقي وحق أخويا محمود رجع تالت ومتلت.. بس الحكاية لسة ليها فصل أخير، محاكمة القرن في منطقتنا كانت على وصول، والكل مستني القاضي ينطق بالحكم اللي هيبرد نار قلوبنا للآخر..

#الكاتب_رومانى_مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

وجاء اليوم المنتظر، اليوم اللي هتنطق فيه العدالة بكلمتها الأخيرة وتطوي صفحة الألم والخيانة من حياتنا. المحكمة كانت زحمة، والكل متسمر في مكانه مستني خروج القاضي.

وقفت أنا ومحمود أخويا وراسنا مرفوعة في السماء، وجنبنا الأستاذ فريد المحامي ماسك حافظة المستندات اللي فيها أدلة خيانتهم وفجرهم. وعلى الناحية التانية، كان طارق وهدير واقفين ورا قضبان قفص الاتهام، وشوشهم صفراء زي الليمون، عيونهم مكسورة وفي الأرض، والكلابشات مكلبشة إيديهم، وجنبهم حماتي اللي كانت واقفة تبكي وتندب حظها بعد ما أُفرج عنها بكفالة على ذمة قض..ية التهديد، وبقت شايفة ابنها وحيدها ومستقبله بيضيع قدام عينها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *