انا مخطوبة كنت خارج مع خطيبي روماني مكرم ٢
فتحت الرسالة ببرود مصطنع وقلب يرتجف، وبدأت أقرأ الكلمات التي كانت تتدفق على الشاشة كالسيل:
> “نيرمين.. أنا عمري ما تخيلت إنك تبصيلي البصة دي، ولا إنك تحطيني في الموقف ده. أنا مش زعلان من الفستان ولا من سعره، أنا زعلان على نفسي معاكي.
> الصبح قبل ما أعدي عليكي، كنت عند النجار بدفعله 35 ألف جنيه دفعة الخشب بتاعة أوضتنا اللي هنعيش فيها سوا.. الفلوس دي أنا حافر في الصخر عشان أجمعها، وكنت فرحان وبقول هفاجئك بالخبر وإحنا في العربية. لما كلمتيني قولت لنفسي فستان بسيط في حدود المعقول هفرحها بيه، ومكنتش أعرف إنك هتاخديني لمكان بيبيع فستان بـ 7 آلاف جنيه!
> لما دخلنا المحل وشوفت السعر، حاولت ألمحلك بكل الطرق الهادية إن الميزانية متستحملش ده دلوقتي عشان بيتنا أولى بالقرش. بس أنتِ صممتي وقمصتي شفايفك ولعبتي دور الطفلة اللي لازم تاخد لعبتها، وجربتيه ووقفتيني قدام الأمر الواقع عند الكاشير وكأنك بتلوي دراعي عشان أدفع غصب عني أو أتحرج قدام الناس.
> الأسوأ من ده كله يا نيرمين.. وأنا واقف مستنيكي برة البروفة، سمعت مكالمتك لأمك بالصدفة وأنتِ بتقوليلها: ‘أيوا يا ماما إحنا عند الكاشير أهو والخطة شغالة وهيطلع المحفظة حالا’.. عرفت ساعتها إنك مكنتيش بتشتري فستان، أنتِ كنتِ بتشتري ‘فخ’ لخطيبك! كنتِ بتختبريني كأني متهم في قفص الاتهام مستني حكمك وحكم مامتك!
> أنا مش بخيل يا بنت الأصول، أنا راجل بيبني بيت من الصفر ومستخسرش فيكي جنيه واحد في شقتنا، بس برفض أكون لعبة في خطة ومقايسة من أمك. الشبكة بتاعتك وكل حاجتك عندي بكرة بالليل هيكونوا عندك في البيت.. أنا محتاج فترة أراجع فيها نفسي وأشوف هل هقدر أكمل مع إنسانية مبتقدرش تعبي وبتختبرني، ولا كرامتي عندي أهم. تصبحي على خير.”
>
## الانهيار والمواجهة
سقط الموبايل من إيدي على السرير كأنه جمرة نار. الكلمات كانت بتدور في دماغي وبتخترق قلبي زي السكاكين. تامر سمعني! تامر عرف بالخطة! والأهم من ده كله.. تامر مكنش بخيل، تامر كان بيدفع شقى عمره في خشب أوضتنا اللي هننام عليها سوا!
حسيت بوجع وندم غسلوا كل ذرة كبرياء جوايا. قعدت على الأرض وبدأت أعيط بهستيريا. صوت بكائي العالي خلا أمي تفتح الباب وتدخل تجري عليا بخوف:
