انا مخطوبة كنت خارج مع خطيبي روماني مكرم ٢

التفتت أمي بسرعة وكانت لسة هتتكلم وتعترض، بس أبويا رفع إيده في وشها بحسم وقوة خرستها تماماً، وبصلي وقال:

* “القرار قرارك يا نيرمين.. والكلمة كلمتك.”

بصيت لعم أحمد ودموعي بتنزل بس المرة دي دموع راحة وأمل، وقولتله بصوت قوي ومصمم:

* “أنا موافقة يا عمي.. موافقة على كل كلمة قالها تامر. أنا مش عايزة فساتين ولا عايزة مظاهر كدابة، أنا عايزة تامر نفسه.. وعايزة بيتنا يتبني على الرضا والبركة، وأنا هكون سند ليه في المرة والقبل الحلوة.”

ابتسم عم أحمد ووقف وطبطب على كتفي وقال:

* “الله يهديكي ويصلح حالك يا بنتي.. تامر مستني برة في العربية، أنا هخليه يطلع ونقفل الصفحة القديمة دي خالص.”

#الكاتب_رومانى_مكرم

دقائق وفتح الباب، ودخل تامر.. كان باصص في الأرض والتوتر باين عليه، بس أول ما عينه جت في عيني، شوفت فيها اللهفة والحب اللي مأطفوش الزعل. أبويا مسك علبة الشبكة من على الترابيزة وقدمهاله وهو بيضحك:

* “لبس خطيبتك شبكتها يا تامر يا ابني.. وحافظوا على بعض، ومستقبلكم يبدأ من النهاردة بصفحة بيضاء.”

قرب مني تامر وبدأ يلبسني الدبلة بإيده اللي كانت بترتعش، وهمس في ودني بصوته الهادي اللي بيطمني دايماً:

* “أنا بحبك يا نيرمين.. وتعب الشقى كله بيهون عشانك، بس كان لازم نتعلم الدرس سوا.”

رديت عليه وأنا بضغط على إيده:

* “وأنا بحبك يا تامر.. وبوعدك إن مفيش مخلوق هيدخل بيننا تاني.”

### الحكمة من القصة:

البيوت لا تُبنى بالمظاهر الكاذبة ولا بـ “التيكت” المكتوب على الفساتين والبراندات، بل تُبنى بالثقة والرضا والمشاركة الحقيقية في وقت الضيق قبل وقت الرخاء.

اختبار شريك الحياة لا يكون بنصب الفخاخ والمكائد لتقييم قدرته المالية، بل بمراقبة مواقفه الأصيلة، ومدى تحمله للمسؤولية وسعيه لبناء مستقبله بشرف. وعندما تتدخل الأطراف الخارجية -حتى لو كانت بدافع الحب والخوف كالأم- بكبرياء ومقارنات عقيمة، فإنها لا تحمي البيوت بل تهدمها بجهل.

الرجل الحقيقي هو “سد ومسد” بعرقه، وتخطيطه لمستقبل آمن لزوجته، وليس بقدرته على دفع آلاف الجنيهات في ليلة واحدة لإرضاء المظاهر أمام الناس. والاستقواء بالآخرين والشك يدمران أجمل قصص الحب، بينما الاعتراف بالخطأ، والعودة للأصول، والرضا بالقليل حتى يأتي الكثير، هو الأساس المتين الذي لا تهزه أقوى العواصف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *