انا مخطوبة كنت خارج مع خطيبي روماني مكرم ٢
* “تعالي يا نيرمين.. اقعدي يا بنتي.”
قعدت جنبه وأنا منكسرة وراسي في الأرض. حط إيده على كتفي وقال:
* “الراجل يا بنتي مبيتقاس باللي بيدفعه في الفساتين والبراندات، الراجل بيتقاس بمسؤوليته وأمانه. تامر أنا معاشره وعارف إنه راجل بجد، وبيشقى عشان يبني نفسه بنفسه بدون مساعدة من حد. الخطة اللي عملتوها أنتِ وأمك دي تكسر هيبة أي راجل وتجرح كرامته في مقتل. لو كان جالك وقالك معيش، كنتِ هتحسسيه بالعجز، ولما حاول يداري عكستوا الآية عليه.”
بصيت لأبويا ورجعت أعيط تاني:
* “أنا أسفة يا بابا.. أنا غلطانة وعايزة أصلح غلطتي.. تامر تليفونه مقفول وكاتب إنه جاي يرجع الشبكة النهاردة!”
أبويا تنهد تنهيدة طويلة وقال:
* “لما ييجي، أنا اللي هقف وأتكلم معاه.. وساعتها يبان لو كان باقي عليكي بجد، ولا الشرخ اللي حصل في كرامته ملوش علاج.”
## ساعة الحسم
الساعة دقت 8 بالليل. الباب رن بضربات هادية ورزينة. قلبي كان بيدق بعنف لدرجة حسيت إنه هيخرج من صدري. أبويا قام فتح الباب، ودخل تامر ومعه والده (عمي أحمد).
تامر كان لابس قميص أسود، ملامحه كانت شاحبة جداً، وتحت عينيه سواد واضح كأنه منامش بقاله أيام. باصص في الأرض وموجهش عينه ليا ولا لأمي تماماً.
دخلوا وقعدوا في الصالون. الصمت كان سيد الموقف، صمت تقيل يخنق الأنفاس. والده بدأ الكلام بنبرة هادية بس مليانة عتاب:
* “يا أبو نيرمين.. إحنا جينا النهاردة عشان الأصول.. وولادنا دخلوا بالمعروف، ولو مش نصيب يخرجوا بالمعروف. تامر ابني جالي امبارح مكسور الخاطر، وحكالي اللي حصل.. وأنا الصراحة معجبتنيش الطريقة اللي اتعامل بيها، ولا الطريقة اللي اتعاملت بيها نيرمين.”
أبويا رد عليه بكل احترام:
* “يا أبو تامر، أنت فوق راسي، وتامر ابني وبحب أخلاقه وأدبه. البنات ساعات عقلهم بيخف وبيسمعوا كلام مالوش لازمة، ونيرمين ندمانة على اللي حصل وعرفت قيمته وقيمة تعبه بجد.”
هنا، تامر رفع راسه وبص لأبويا وعينه لمعت بدموع مكتومة، وقال بصوت مخنوق بس قوي:
* “يا عمي.. أنا عمري ما استخسرت في نيرمين حاجة. بس أنا حسيت إني رخيص في نظرها.. حسيت إنها بتجربني كأني سلعة بتختبر جودتها! الجواز ثقة وأمان، لو الأمان ده اتهز من فترة الخطوبة، هنعيش إزاي سوا بعد كدة؟”
