انا مخطوبة كنت خارج مع خطيبي روماني مكرم ٢

* “في إيه يا نيرمين؟ مالك يا بنتي؟ تامر كلمك وقالك إيه؟”

خطفت الموبايل من على السرير وقرأت الرسالة. ملامح وشها اتغيرت وبدأت تتوتر، بس كبريائها مسمحلهاش تتراجع، وقالت بنبرة حادة وصوت عالي عشان تداري على غلطتها:

* “ولد قليلة الأدب! وبيلعب دور الضحية كمان! يعني بدل ما يتكسف على دمه إنه سابك تدفعي، جاي يتبلى عليكي ويقول سمعك؟ وبعدين إيه يعني دفع فلوس الخشب؟ ما ده الطبيعي بتاعه! ده بيته هو كمان! إحنا مغلطناش يا نيرمين، إحنا كنا بنضمن حقك، والراجل اللي يبيع عشان فستان واختبار بسيط يبقى ميتأمنش عليه!”

#الكاتب_رومانى_مكرم

صرخت في وش أمي لأول مرة في حياتي ودموعي مغرقة وشي:

* “حرام عليكي يا ماما! ضيعتيني وضيعتي خطيبي من إيدي! تامر مش بخيل.. تامر كان شاري خشب الأوضة النهاردة بـ 35 ألف جنيه! كان بيأمن بيتنا وإحنا بنأمن إزاي نوقعه في شر أعماله! أنا اللي غلطت عشان سمعت كلامك ووافقت أختبر إنسان بيعرق عشان يجهرلي بيتي!”

أمي وقفت مذهولة من ردي، وخرجت من الأوضة وهي بتبرطم بكلام مش مفهوم وسابتني في ناري.

حاولت أتصل بتامر.. مرة.. اتنين.. عشرة.. الموبايل مقفول تماماً. بعتله رسايل اعتذار وتوسل على الواتساب، بس الرسائل كانت بتتبعت بعلامة “صح” واحدة رمادية.. تامر فعلاً قفل تليفونه وقفل قلبه في وشي.

## ليلة الانتظار المريرة

مرت الليلة دي كأنها سنة كاملة. منمتش فيها ثانية واحدة. كنت باصة للسقف وبفتكر كل المواقف اللي تامر وقف فيها جنبي؛ لما كان بيجبلي هدايا بسيطة بس دايماً في وقتها، لما كان بيسيب شغله ويجري بيا لو تعبت، لما كان بيكلمني بنبرته الهادية ويقولي: “استحملي معايا يا نيرمين.. بكرة شقتنا تجمعنا ونرتاح من التعب ده كله”.

كيف كنت غبية للدرجة دي؟ إزاي سمحت للشك يدخل قلبي لمجرد إنه اتكلم في الموبايل في السوبر ماركت؟ يمكن فعلاً مكالمة صاحبه كانت مهمة ومستعجلة! يمكن مكنش واخد باله أصلاً من الحساب!

تاني يوم الصبح، دخلت الصالة ولقيت أبويا قاعد بيشرب الشاي. أمي كانت حكياله الموضوع بس طبعاً بطريقتها اللي بتطلع تامر هو الشيطان البخيل. أبويا بيبصلي بنظرات هادية وحكيمة، شاورلي أقعد جنبه وقال بصوت رزين:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *