اشتريت نفسي نورهان العشري

“اسمعي يا ولاء.. وكرري كلامي دا كويس في عقلك. الست اللي كانت مراتي، الست اللي نامت في ح.ضني 8 سنين، الست اللي أنا لمستها وعشت معاها وعارف تفاصيلها كويس استحالة. استحالة تبقى لراجل غيري! ومحمود دا أنا هطربق الدنيا فوق دماغه ودماغ أهله، وأي كلب تاني هيفكر يبعتلك ورده ولا يبصلك، هكون دافنه في مكانه. عِند بعِند.. حر.ب بحر.ب.. أنتِ بدأتيها وعايزة تك.سري عيني، بس افتكري كويس.. جواد الراوي مبي.تك.سرش، وأنتِ مش هكوني لغيري لو على جثتي!” حكايات نورهان العشري
سابها واقفة، نفسها عالي، وعينها على الورد المرمي في الزبالة وعلى اللي خرج ورزع الباب وراه تاني، وسابها بتغلي من والوجع و الغضب و القهر
اشتريت نفسي بقلم نورهان العشري الجزء الخامس ❤️
جواد مكنش في وعيه، الدم كان بيفور في نفوخه لدرجة إنه مكنش سامع غير ض.ربات قلبه السريعة وصوت ولاء وهي بتقوله:
“كان بيبصلي بصات قذرة من وأنا على ذمتك”. نزل من المكتب ركب عربيته وطار على معرض العربيات بتاع محمود. دخل المعرض زي الإعصار، الموظفين أول ما شافوا هيبته وبدلته الميري وعينيه اللي بتطق شرار محدش اتجرأ يقف في طريقه.
محمود كان قاعد ورا مكتبه بيتكلم في الموبايل وبيضحك، وبمجرد ما رفع عينه وشاف جواد، الضحكة هربت من وشه والموبايل وقع من إيده. جواد مأدلوش فرصة ينطق، خطوتين وكان قالب المكتب باللي عليه، وشد محمود من ياقة قميصه ونزل فيه ض.رب وبوكسات وهو معمي بالغضب والغيرة.
محمود كان بيقع على الأرض وجواد ينزل عليه، يض.ربه بكل غله وهو بيصرخ فيه بصوت جهوري هز المعرض كله:
“بتعاكس مراتي يا زبالة؟ بتبصلها وأنا مأمنك ومدخلك بيتي؟ طمعان في طليقتي يا ناقص؟ والله العظيم ما هسيب فيك حتة سليمة!”
الموظفين اتجمعوا وحاولوا يحوشوا جواد بالعافية، ومحمود كان في الأرض وشه بينزف وقميصه مقطوع وبيترعش من الرعب. جواد تف عليه وسابه وهو بينهج وخرج، ركب عربيته ورجع على شقته.. الشقة اللي عاش فيها مع ولاء 8 سنين. حكايات نورهان العشري
دخل الشقة، ورزع الباب.. و كان حاسس بـ كمية الفراغ والبرود اللي في المكان. الشقة كانت ضلمة، ريحة ولاء مكنتش موجودة، ولا كان في صوت العيال وهم بيلعبوا. قعد على الكنبة في الصالة، وحط راسه بين إيديه.
