مدرسة انجليزي اماني السيد ٢

جمال مكنش بس راجل مستغل أو نرجسي، جمال كان مريض بنجاحي، وجودي كست ناجحة ومستقلة كان بيحسسه بعقده ونقصه، ولما فشل يركب الموجة وياخد نص السنتر بتاعي بالرخص، قرر إنه يحرق المركب باللي فيها، حتى لو ده معناه إن فلوسه تضيع أو العيال يتأثروا.
مسحت دموعي في ثواني، ودخلت في حالة جفاف مشاعر تامة. القوة اللي جواه المرة دي مكنتش مجرد دفاع عن النفس، دي كانت رغبة في التطهير الكامل. ناديت على محامي السنتر، وقعدت معاه ومع شريكتي، وحطيت الورقة قدامهم على الترابيزة.
المحامي لما شاف الاسم بلم وقالي: «يا أستاذة هناء.. ده جوزك! ده كده مش مجرد منافسة تجارية، ده حرب مكسورة فيها كل القواعد القانونية والأخلاقية، ولو فتح السنتر ده جنبك بالأسماء المجمعة اللي معاه، هيعمل شوشرة وشغل ضرب تحت الحزام هيضرنا جداً».
ابتسمت ابتسامة هادية جداً، وقوتها ارعبت المحامي وشريكتي، وقالتله: «يا أستاذ، جمال فاكر إنه بيلعب مع هناء المدرسة اللي بتخاف على شكلها قدام الناس، ميعرفش إنه بيلعب مع ست أكلت السوق بأسنانها وبنت اسمها بدمها.. هو فاكر إن الفلوس اللي معاه هتسنده؟ أنا هخليه يدفع كل مليم شاله من ورايا، وهخليه يندم على النهار اللي فكر فيه يتحدى مراته».
طلبت من المحامي يعمل خطة على مرحلتين: المرحلة الأولى، السكوت التام، نسيبه يكمل في إجراءات العقد ويدفع أكبر مبلغ ممكن كـ “مقدم” و “شرط جزائي” لصاحب المكان، ومن غير ما يحس إننا عرفنا أي حاجة. والمرحلة الثانية، كانت الضربة القاضية اللي مش هيقوم منها.
جمال كان متخيل إنه ماشٍ في الخفاء، كان بيرجع البيت بالليل يمثل دور الزوج المظلوم المجهد اللي مصاريف البيت تقلت عليه، وكان يبصلي بنظرات كلها تحدي ومستني اليوم اللي هيفاجئني فيه بفتح السنتر الجديد عشان يشوف دموعي وهزيمتي. وأنا كنت بتعامل معاه ببرود أشد، أجهزة البيت بتمشي، أطلبه بالقرش والمليم لمصاريف الأولاد، وأسيبه يدفع وهو فاكر إنه بيمتص غضبه في صفقته السرية.
لحد ما جيه اليوم الموعود.. اليوم اللي كان رايح فيه يوقع العقد النهائي مع صاحب العقار والمنافس، ويدفع باقي مبلغ الاستثمار اللي يمثل كل مدخرات حياته وزيادة عليهم قروض أخدها بضمان مرتبه من البنك.
