حقن مجهري منى السيد ٣

 

لكن من فترة لقيت ورقة قديمة في درج عند أمي، فيها كلام عن أرض باسمك.”

 

تجمدت.

 

حاولت أظهر الهدوء وقلت:

 

“وأنت عملت إيه؟”

 

قال:

 

“سألتها.”

 

“قالت لك إيه؟”

 

سكت لحظة ثم قال:

 

“قالتلي إن الأرض دي كانت مجرد كلام قديم، وإن أبويا كان ناوي يبيعها قبل ما يموت، وإن مفيش حاجة ليكي.”

 

بصيت لحسام، ثم رجعت لأحمد.

 

قلت:

 

“وأنت صدقتها؟”

 

خفض رأسه وقال:

 

“زمان آه… لكن من يومين بدأت أشك.”

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“لأن خالتي أميمة اتصلت بيا وقالتلي إن أمي كانت بتسأل عن أوراق أرض أبويا، وإنها خايفة إنك تعرفي حاجة.”

 

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

 

قلت:

 

“إيه اللي كانت خايفة إني أعرفه؟”

 

أحمد بصلي في عيني وقال:

 

“مش عارف، بس عشان كده جيتلك.”

 

سكتنا جميعًا.

 

ثم مد أحمد إيده من جيبه وطلع صورة قديمة مطوية.

 

حطها قدامي.

 

كانت صورة لأبويا واقف قدام مكتب عقارات، وفي إيده ملف، وعلى ظهر الصورة تاريخ قبل وفاته بشهور.

 

قلبي خبط.

 

قلت:

 

“الصورة دي جبتها منين؟”

 

قال:

 

“كانت في حاجات أمي مخبياها في دولابها، وأنا لقيتها بالصدفة.”

 

فتحت الصورة من الخلف.

 

ولقيت جملة بخط أبي:

 

“الحق محفوظ باسم ندى، مهما حاول أي حد يغير الحقيقة.”

 

بدأت أرتجف.

 

حسام قال:

 

“يبقى لازم نراجع كل الأوراق قانونيًا.”

 

أحمد هز راسه وقال:

 

“وده مش كل حاجة.”

 

بصيت له.

 

قال:

 

“فيه حاجة

 

 

 

 

 

.”

 

سألته:

 

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“قبل وفاة أبويا بشهر تقريبًا، حصلت كبيرة بينه وبين أمي.

 

أنا كنت صغير وقتها، لكن سمعت صوتهم.

 

أبويا كان بيقول لها:

 

لو حصل لي حاجة، ندى لازم تعرف الحقيقة.”

 

شهقت.

 

“وبعدين؟”

 

قال:

 

“بعدها بأيام، أمي قالت لنا إن أبويا وقع وهو تعبان ومات فجأة.”

 

سكت أحمد لحظة، ثم قال:

 

“بس أنا لقيت حاجة في تقرير قديم.”

 

حسيت ببرودة في أطرافي.

 

“إيه؟”

 

طلع ورقة صغيرة من جيبه، وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *