حماتي نشرت صورتي وانا عيانة رشا خالد ٢

أحمد بصلّي بنظرة دافية وحنونة، وقال وهو مركز في الطريق:

— أنا عملت الواجب يا حبيبتي. البيت ده إحنا بنبنيه مع بعض، ولو أنا ما حميتكيش ورجعتلك كرامتك وأنا جوزك، مين اللي هيحميكي؟ أمي على راسي من فوق، وبرها واجبي لحد آخر يوم في عمري، بس البر مش معناه إنها تظلمك أو تدمر بيتي. فيه فرق كبير بين الطاعة والبر، وبين إن الإنسان يسيب كرامة شريكة حياته للناس تاكل فيها. أنتِ شيلتيني في تعبي، وبتصحي كل يوم تعافري في شغلك وببيتك، ولما تعبتِ كان حقك عليا تكوني أميرة في سريرك ومحدش يمسك بكلمة.

المفتاح الاحتياطي فضّل في جيب أحمد، وما اتسلمش لأي حد تاني. سناء من اليوم ده اتعلمت تدق الباب وتتصل قبل ما تفكر تزورنا بفترة، ولما بتيجي بتدخل بيتنا بحدود واحترام كامل. البوست اللي كان مقصود بيه فتيح عيني وإهانتي، بقى هو السور اللي حمى بيتي وحصن كرامتي.

أتأكدت في الليلة دي إن الست لما يكون وراها راجل حقيقي، بيعرف أمتى يتكلم وأمتى يسكت، وأزاي يوزن الأمور بعقله مش بتهوره… ما فيش قوة في الدنيا تقدر تكسرها أو تحرمها من أمان بيتها.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *