خلفت ولدين زهرة الربيع ١

حماتي كانت بتعمل حركة غريبة2
منذ 11 ساعة
حكايات امانى السيد 1
منذ 18 ساعة
حكايات نور محمد
منذ 18 ساعة
حكايات زهره الربيع 3
منذ 18 ساعة
هنا وشها اتغير، واتعصبت وجابت أخرها معايا. وقفت قصادي وبصتلي بشر وقالت: “هو كل ما أقولك حاجة تقولي الاتنين أولادي.. الاتنين أولادي؟! مقدرش امشي بواحد وأحرم التاني مني؟! عرفنا يختي.. هو أنتي أول واحدة تجيب اتنين؟! فيها إيه لما تسيبي نادر مع البنت الغلبانة اللي ربنا حرمها؟! قادر ربنا زي ما كرمك يسخط عليكِ، وقادر الكريم يحرمك أنتي منه بسبب جبروتك ده!”
الدعوة دي نزلت على قلبي زي السكينة. حسيت قلبي اتخلع من مكانه. أزاي أم تدعي على حفيدها أو تدعي على أم بقلب حارق كده عشان عاوزة عيالها معاها؟! أتسمرت في مكاني، واتصدمت من كمية الغل اللي طالع منها.
أخدت أولادي بحضني، وطلعت بسرعه، ومشيت مع جوزي وأنا جسمي كله بيتنفض من الخوف..
وآه لو كنت أعرف بس إن الدعوة دي هتصيب، واني هشوف اللي شوفته هناك والله ما كنت مشيت بيهم أبدًا.. لو كان التمن إني أسيبهم هما الاتنين تحت رجليها بس يفضلوا بخير، كنت سبتهم وما أخدتهمش معايا!!!!
خرجت من الباب وجسمي كله بيتنفض، خطواتي كانت تقيلة وزي ما أكون ماشية على زجاج مكسور. الدعوة كانت بتزن في ودني زي الصدى الشرير: “قادر الكريم يحرمك أنتي منه بسبب جبروتك ده!” مكنتش قادرة أتنفس طبيعي، وأدهم كان مستنيني في العربية، ابتسملي لما شافنا وطالعين سوا، وقال بنبرة فرحانة: “يلا يا وفاء، أخيرًا هناخد جمة نفسنا شوية بعيد عن القلق والضغط.” ما قدرتش أرد عليه ولا أبتسم، اكتفيت إني حطيت “سامر” و”نادر” في الكرسي الخلفي وجعدت جنبهم ومسكت إيديهم بكل قوتي، كأني خايفة أي هواء يشد واحد منهم مني.
طول الطريق كان أدهم بيتكلم ويشغل أغاني ويحاول يلطف الجو، وأنا عيني مش مفارقة المراية ولا مفارقة الولاد. نادر كان قاعد مستكين ومغمض عينه، وسامر عمال يبص من الشباك ويضحك. كنت بحاول أقنع نفسي إن دي مجرد دعوة ست كبيرة زعلانة، وإن ربنا أرحم بكثير من إنه يستجيب لغل ودعوة ظلم.. بس قلبي مكنش مطمن. وصلنا المصيف بعد ساعات، والشقة كانت مطلة على البحر مباشرة. أول ما دخلنا الولاد جريوا على البلكونة وفرحوا بالهواء والمنظر، وبدأت نبرة الخوف جوايا تهدى شوية، وقولت لنفسي: “خلاص يا وفاء، أنتي بعيد عن حماتك وعن سمها، افرحي بساعتين مع جوزك وعيالك.”
