خلفت ولدين زهرة الربيع ١

بس الموضوع ما وقفش عند الأسماء. كل ما نادر يبكي، تجري حماتي تشيله وتحطه في حجر سماح وتقولها: “رضعيه بالرضاعة، لبن أمه كفاية على عيل واحد!”
كنت أتدخل وأنا ماسكة نفسي بالعافية: “يا حماتي، هرضع ده شويه وده شويه ونزود للاتنين بالرضاعة.”
ترد عليا بمنتهى الهدوء: “لا، لازم العيل يتعود على طريقة رضاعة واحدة عشان ميتعبش!”
كنت ببقى غليانة من جوايا، فاهمة العابها كويس، بس بحاول ماعملش مشاكل.. خصوصاً إني عارفة إن ضرتي مش هي اللي بتطلب ده ولا هي اللي بتسعى ليه، دي حماتي هي اللي بتستغل طيبتها عشان تحسسني إنها ام واحد من الاولاد دول.
وفضلت الأيام تمر وهيا على نفس الحال. تنده لضرتي تغير لنادر، تنيمه وتاكل، وتقولي: “حرام نسيبك تتعبي في عيلين لوحدك يا وفاء.” شيلو مع بعض
والموضوع وصل لدرجة إنها كانت بتحاول تخلي نادر يناديلها “ماما”. وبتعلمه ينطقها قول يا حبيبي ..ما…ماما سماح…ماما
هنا أنا خلاص جبت أخري. وقفتلها وقولت بصوت يترعش من الغضب: “يا حماتي، لو لقيتك بتقوليله كده تاني، أنا هاخد العيال واروح عند اهلي ومش هرجع إلا لو ابنك جابلي بيت بعيد عنك!”
ساعتها هديت وخافت أخد الولاد وأمشى، وبقت تقول بنبرة لؤم: “أنا كل قصدي أجبر بخاطر الغلبانه دي، بس أنتي واحدة لئيمة ومش عايزة الثواب!”
مرت أربع سنين والضغط شغال تحت العزف. الولاد كبروا وبقى عندهم أربع سنين، وأدهم قرر يفسحنا ويطلعنا المصيف. قال هيطلع كل واحدة فينا أسبوع لوحدها عشان محدش يزعل.
وبعد ما جهزنا كل حاجه وجوزي اخد الشنط وراح يستنى في العربيه
سلمت على حماتي وسماح ولسه هطلع بالاولاد بس حماتي وقفتني طبعاً ما قدرتش تسيبني اتهنى وقالتلي: “يا وفاء، خدي سامر معاكي وسيبي نادر مع سماح عشان متتعبيش لوحدك.. ولما هي تطلع الأسبوع اللي بعده مع أبوه تاخده معاها تفسحه، وكده يبقى العيلين اتفسحوا!”
رديت برفض : “دول ولادي يا حماتي، وأنا هاخدهم الاتنين أفسحهم.”
قعدت تحايل وترغي: “يا هبلة، أنا بقولك سيبي واحد منهم وخدي التاني عشان تعبك!”
صرخت فيها بغضب مكتوم بقاله سنين: “لا! الاتنين أولادي وهاخدهم الاتنين مقدرش امشي بواحد واحرم التاني من امه
مقالات ذات صلة
