اديت عربيتي لخطيبي رشا خالد ١

رد بمنتهى البرود:
“ما العربية دي بتمشي برضه.”
افتكرت إني سمعت غلط.
قلت:
“عيد اللي قولته.”
قال:
“يا هبة… بلاش تعملي مشاكل أول ما ترجعي. كريم كان عنده ظرف.”
ضحكت ضحكة كلها سخرية.
“ظرف؟”
“ظرف يخليه يختفي بعربيتي؟”
قفلت السكة في وشه.
بدأت أفتش العربية.
لقيت باب السواق مفتوح.
أول ما فتحته…
ريحة سجاير خانقة خرجت.
على الكرسي الأمامي مرمية مفاتيح.
وشاشة العربية لسه منورة.
عداد الكيلومترات…
ماشي أكتر من 128 ألف كيلو.
فتحت الدرج اللي في النص.
لقيت ورقة بيع عربية مستعملة.
أول ما بصيت فيها…
إيدي بدأت ترتعش.
اسم البائع:
كريم محمد عبدالعظيم.
سعر البيع:
190 ألف جنيه.
فضلت باصة للورقة.
دماغي وقفت.
هو…
ما استلفش عربيتي.
هو…
باعها.
في اللحظة دي اتصلت بإدارة الكمبوند.
البنت اللي ردت قالت:
“حضرتك يا مدام هبة؟”
قلت:
“مين دخل العربية دي مكان عربيتي؟”
قالت:
“الأستاذ كريم يا فندم.”
“وقالكم إيه؟”
مقالات ذات صلة
حكايات منى السيد 2
منذ 19 ساعة
حكايات منى السيد1
منذ 19 ساعة
مدرسة حكايات رومانى مكرم 2
منذ 19 ساعة
مدرسة حكايات رومانى مكرم 1
منذ 20 ساعة
“قال إنكم غيرتوا العربية.”
قلت:
“وعربيتي التيسلا؟”
قالت:
“قال إنها في التوكيل للصيانة.”
ابتسمت من كتر القهر.
قلت:
“يعني أي حد يقولكم إنه من أهل البيت… يدخل أي عربية مكان عربيتي؟”
ردت بإحراج:
“هو بييجي كتير يا فندم… فافتكرنا عادي.”
ما كملتش كلام.
صورت رقم الشاسيه.
وصورت لوحة العربية.
وصورت ورقة البيع.
وصورت شاشة تطبيق تيسلا اللي بتأكد إن العربية مختفية.
وأنا بعمل كده…
سمعت صوت خطوات.
لفيت.
لقيت كريم داخل الجراج.
في إيده كوباية آيس كوفي.
وورا منه حماتي.
أول ما شافني…
ابتسم.
وقال بمنتهى البساطة:
“حمد لله على السلامة يا مرات أخويا.”
بصيتله.
وسألته سؤال واحد.
“عربيتي فين؟”
أخد رشفة من الكوباية.
وقال بكل هدوء:
“اتبدلت.”
افتكرت إنه بيهزر.
قلت:
“إيه؟”
أشار بإيده للعربية البيضاء.
وقال:
“أهو بدلناها. العربية دي أوفر وأحسن للعيلة.”
قلت وأنا باصة في عينه:
“دي عربيتي أنا.”
قال:
“عارف.”
“مين اداك الحق تبدلها؟”
ابتسامته اختفت.
وقال:
“إنتي قولتي استلفها.”
قلت:
“استلفها مشوار… وترجع.”
قال:
“ما قولتيش ممنوع أبيعها.”
في اللحظة دي…
كنت حاسة إن ضغطي هيقف.
