اديت عربيتي لخطيبي رشا خالد ١

قبل ما أرد…
حماتي دخلت في الكلام.
وقالت:
“يا بنتي… كريم عمل كده لمصلحة البيت.”
قلت:
“لمصلحة البيت؟”
“يعني يبيع عربيتي بمليون وتلتمية ألف… ويرجعلي خردة؟”
قالت وهي مكشرة:
“هو الـBYD فيها إيه؟
بتوصلك الشغل.
إنتي ست.
هتعملي إيه بعربية غالية بالشكل ده؟
المهم توصلك من بيتك لشغلك وخلاص.”
لفيت لكريم.
قلت:
“عربيتي دلوقتي فين؟”
بص بعيد.
وقال:
“في المعرض.”
“أنهي معرض؟”
“في مدينة نصر.”
“اتباعت بكام؟”
سكت.
قلبي انقبض.
يبقى فعلاً…
باعها.
طلعت موبايلي.
وفتحت رقم الشرطة.
قبل ما أطلب الاتصال…
محمد اتصل.
رديت.
وشغلت السماعة الخارجية.
أول جملة قالها كانت:
“ما تبلغيش الشرطة.”
بصيت لكريم.
وقلت:
“يبقى إنت عارف.”
قال:
“اطلعي البيت الأول… وكلنا قاعدين.”
مقالات ذات صلة
حكايات منى السيد 2
منذ 19 ساعة
حكايات منى السيد1
منذ 19 ساعة
مدرسة حكايات رومانى مكرم 2
منذ 19 ساعة
مدرسة حكايات رومانى مكرم 1
منذ 20 ساعة
قلت:
“جاوبني.
هل عربيتي اتباعت؟”
سكت.
حماتي اتوترت وقالت:
“وطي صوتك… الجيران هيسمعوا.”
لفيت ناحيتها.
وقلت:
“ابنك باع عربيتي… وإنتي خايفة من كلام الجيران؟”
كريم حط الكوباية فوق العربية.
وقال بعصبية:
“هو مش بيع.
ده استبدال.”
“استبدال؟”
“آه.
التيسلا سعرها بينزل بسرعة.
وأنا بدلتها بعربية عملية.”
قلت:
“وفين فرق الفلوس؟”
رد بمنتهى البجاحة:
“استعملناه في البيت.”
قلت:
“أنهي بيت؟”
قبل ما يتكلم…
حماتي ردت.
“كريم هيتجوز.
وكان ناقصه فلوس الشبكة والقايمة.
إنتي مراته أخوه.
المفروض تساعديه.”
في اللحظة دي…
هديت تمامًا.
ولا صرخت.
ولا اتخانقت.
فتحت تطبيق تسجيل الصوت.
وضغطت تسجيل.
وبصيتلهم واحد واحد.
وقلت:
“من اللحظة دي…
كل كلمة هتطلعوها من بقكم…
هتتبقى دليل عليكم.”
اختفت الابتسامة من وش كريم.
الجزء الثاني
وقفتُ في منتصف جراج العمارة المعتم، وصوت التسجيل على هاتفي يعمل بدقة متناهية. كانت نظرات كريم تتنقل بين شاشة هاتفي وبين وجه أمه التي بدأت علامات الارتباك تظهر على ملامحها لأول مرة منذ بدء الحديث. الجو كان مشحوناً برائحة العادم القديم ورطوبة الجدران الخرسانية، وصمتٌ ثقيل يسبق العاصفة خيّم على المكان.
تقدم كريم خطوة نحو المحمول، محاولاً إخفاء توتره بنبرة تهديد ساخرة: “أنتِ بتصوري وتسجلي لـ أهل جوزك يا هبة؟ أنتِ جننتي ولا إيه؟ افتكري إننا عيلة واحدة، واللي بتعمليه ده ملوش غير معنى واحد… إنك بتخربي على نفسك.”



