شغالة موظفة روماني مكرم ٤
مرت الشهور.. والتحويل الشهري كان بيوصل لمنى أول كل شهر بالحرف وبأعلى قيمة، والشقة كانت في كامل أمانها ومحدش من العيلة بقا يجرؤ يوجع منى بكلمة خوفاً من سيف الحاج عبد الحميد.. منى كملت في شغلها، وربت عيالها أحسن تربية، وبقت عايشة معززة مكرمة في بيتها.. وأحمد في غربته، مع مرور الليالي والوحدة، بدأ يكتشف إن العند مبيأكلش عيش، وإن مرته اللي صانته وصانت عياله وطلبت حقها بالأصول هي أكتر واحدة باقية عليه.. وبدأ الشات اللي بينهم يرجع يتفتح بالتدريج، بس المرة دي برسائل ود وسؤال من أحمد، مش بدموع ورجاء من منى.
### الحكمة من القصة:
1. **المرأة ليست مقطوعة من شجرة:** البيوت لا تُبنى على استضعاف النساء، والزوج العاقل هو اللي يعلم إن مراته وراها رب يحميها قبل أهله وناسها، وإن صمت السند وغيابه بيجبر الست تدور على ضهر يحميها.. والسايبة دايماً وراها متبوع.
2. **صوت الحق أقوى من العند:** المجالس العرفية والأصول وكبار البلد هما صمام الأمان في مجتمعاتنا الصعيدية والعربية.. الحق لما بيتاخذ بالشرع والأصول بيحفظ كرامة البيوت وبيمنع خرابها، والرجوع للحق فضيلة مش كسر للرجل.
3. **كلام الأهل ليس دائماً مقدساً:** طاعة الوالدين واجبة، ولكن في حدود العدل وشرع الله.. الزوج اللي بيسمع كلام أهله في خراب بيته واستخسار اللقمة في عياله ومراته بداعي العند، بيخسر في الآخر بيته وكرامته واستقراره.. والمرأة الموظفة ذمتها المالية مستقلة، وشغلها لمساعدتها وليس لرفع مسؤولية النفقة عن كاهل الرجل.

