الطمع روماني مكرم ٥

### صدمة ابن الأصول
مدحت صدم من رجاء صباح، ونظر إليها بذهول ممزوج بالإكبار والاجلال. الست اللي أختها عايرتها بفقرها، وطردتها، وأكلت حقها وحق بنتها اليتيمة.. هي نفس الست اللي النهاردة في عز نصرها وعزها، بتطلب تمد إيدها بالخير وتساعدها وتديها 5000 جنيه كاملين!
مدحت تنهد وقال بصوت مليان إعجاب:
* “يااااه يا صباح! أنتي إيه يا شيخة؟ كل السواد والغل اللي شفتيه منها، ولسه بتفكري في سترها وتطلبي لها مساعدة؟ دي كانت ناوية تخرب بيتنا!”
صباح ابتسمت والدموع في عينيها:
* “الشر مبيتمحيش بالشر يا مدحت، الشر بيتمحي بالخير. ربنا يسامحها ويهديها لنفسها، وإحنا مش هننقص حاجة.. القرش اللي هيروح لها هيدفع عننا وعن البنات بلاوي كتير في بلاد الغربة.. وافق يا مدحت عشان خاطري.”
مدحت قبل يدها وقال بحب واحترام:
* “موافق يا أصيلة.. مادام ده هيريح قلبك النظيف، الـ 5000 جنيه هيوصلوا لبيت أهلها كل أول شهر من وراها ومن غير ما تعرف إنهم منك، عشان كرامتها.. ربنا يباركلي فيكي يا بنت الأصول.”
### في الجانب الآخر: حيرة الحقد
وفي نفس اللحظة، في بيت أهل سعاد.. كانت سعاد قاعدة في أوضتها المظلمة، الغل لسه بياكل في قلبها، لكن جواها كان فيه حيرة غريبة. كانت مستنية أي خبر عن جواز مدحت وصباح عشان تنفذ تهديدها وتحرق فرحتهم، لكنها تفاجأت إنهم اختفوا تماماً ومحدش في الحارة يعرف مكانهم الجديد.
وفجأة، الباب خبط، وأخوها دخل الأوضة ومعاه مغلف مقفول، رماه في حجرها وقال باستغراب:
* “خدي يا سعاد.. في واحد غريب خبط على الباب وساب الجواب ده ومشي، وقال إن ده مبلغ 5000 جنيه هيوصلك كل أول شهر مساعدة لظروفك، ومألوش مين المرسل!”
سعاد فتحت الجواب ولقت الفلوس، وبقت باصة ليهم بذهول وصدمة.. مكنتش تعرف إن الفلوس دي جاية من إيد أختها صباح اللي استكترت عليها الـ 750 جنيه!
#الكاتب_رومانى_مكرم
يا ترى سعاد لما تعرف إن الفلوس دي من صباح ومدحت، هتقبلها وندمها يصحى؟ ولا حقدها هيعميها أكتر وتعتبرها إهانة وتدور على مكانهم عشان تنتقم؟ ومدحت وصباح هيسافروا أستراليا في سلام؟
الخيوط بتقترب من النهاية، والنفوس بتتحط في أصعب اختبار.. واستنوا تشبّك الخيوط في الجزء القادم والأخير!