انا مخطوبة كنت خارجة مع خطيبي روماني مكرم ١

طول الطريق في العربية، الصمت كان قاتل ومخيف. مفيش حد فينا نطق بحرف واحد. هو باصص للطريق بجمود وعروق إيده بارزة على الدريكسيون من الغضب، وأنا باصة من الشباك والدموع نازلة على خدي في صمت وأنا بفتكر خروجة السوبر ماركت وخروجة الفستان.

وصلنا تحت البيت. فتحت الباب وكنت لسة هقفل، لقيت تامر بيقول بنبرة جافة وخالية من أي مشاعر:

* “لما يهدى العصب والعقل يرجع، هبقى أكلمك يا نيرمين.. تصبحي على خير.”

طلعت السلم وأنا بجري وببكي بحرقة. أول ما فتحت باب الشقة، لقيت أمي واقفة مستنياني في الصالة بلهفة وقلق:

* “ها يا نيرمين؟ عمل إيه السبع بتاعك؟ دفع والوش نور، ولا هرب ووضع حد للبخل؟”

رميت كيس الفستان على الكنبة، واترميت في حضن أمي وانفجرت في العياط. حكيت لها كل اللي حصل بالتفصيل الممل، من أول عد الفلوس والإحراج قدام الكاشير، لحد ما سابني أشيل الكيس لوحدي والبرود اللي اتكلم بيه معايا في العربية.

وش أمي اتقلب غضب وعينيها طلعت شرار:

* “بقى البخيل بيعمل فيكي كدة؟ يكسر بخاطرك قدام الغريب ويسيبك تدفعي وتشيلي لوحدك؟ ده مش راجل يا نيرمين! ده بكره يقرط عليكي اللقمة ويعد عليكي الأنفاس في البيت! ده الجوازة دي لازم تتفض فوراً، ده ملوش أمان!”

حاولت أهدى وأهديها وأنا بمسح دموعي:

* “يا ماما، بس هو اتكلم عن أقساط الشقة والسباك ومصاريف التجهيز، يمكن فعلاً مضغوط ومعهوش؟”

زعقت أمي بنفاذ صبر:

* “مضغوط يصارحك من الأول برة المحل ويفهمك! مش يستنى لما تقفي على الكاشير ويلوي دراعك ويحرجك عشان تدفعي أنتِ! ده تلاقيه مرتبها وعارف إنك هتتحرجي وهتدفعي من جيبك عشان يهرب من الدفع! البدايات دايماً بتبين النهايات يا بنتي، والراجل اللي يستخسر في خطيبته في فترة الخطوبة، بكره يوريكي الويل.”

كلام أمي كان فيه جانب كبير من المنطق اللي وجعني وزاد من حيرتي. دخلت أوضتي وقفت الباب، وأنا مكسورة ومشتتة بين حبي لتامر وبين تصرفاته اللي بتأكد كلام أمي. مسكت الموبايل وبصيت لصورنا سوا، مش قادرة أصدق إن تامر اللي حلمت بيه ممكن يكون بالشكل ده.

وفجأة، الموبايل نور برنّة رسالة طويلة جداً على الواتساب من تامر..

فتحت الرسالة وقلبي بيدق بعنف، وبدأت أقرأ السطور الأولى، وعيني وسعت من الصدمة ومكنتش متوقعة أبداً الكلام اللي كاتبه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *