انا مخطوبة كنت خارجة مع خطيبي روماني مكرم ١

فتح المحفظة، وبدأ يعد الفلوس اللي فيها قدام الكاشير في مشهد خلاني أحس بنار بتغلي جوايا من الإحراج والخجل. عد كام ورقة بـ 200 جنيه، وبعدين بصلها وقال بصوت واطي ومحرج:

* “معلش يا فندم، ثانية واحدة..”

مسك إيدي وسحبني خطوتين بعيد عن الكاشير، وبدأ يهمس بنبرة حادة بس واطية جداً عشان محدش من الزباين أو الواقفين يسمعنا:

* “نيرمين، إيه التهريج ده؟ أنا معايا في المحفظة كاش حوالي 3 آلاف جنيه بس، والفيزا التانية عليها في حدود ألفين.. أنتِ بجد كنتِ بتتكلمي جد وعايزة تدفعي الرقم ده كله في فستان هيلبس ليلة واحدة؟”

حسيت إن طوب الأرض كله بيبص عليا في المحل. رديت عليه وأنا بحاول أتحكم في دموعي ونبرة صوتي اللي بدأت ترتعش:

* “تامر، أنا قولتلك جوه إنه عاجبني ونفسي فيه، وأنت قولتلي جربيه وشوفيه عليكي.. وإحنا دلوقتي واقفين قدام الكاشير والناس ورايا، شكلي إيه قدام البنت؟”

رد عليا ببرود وصدمة وجعت قلبي:

* “شكلك عادي جداً.. قولي لها مفيش نصيب أو الفيزا فيها مشكلة، ونمشي. أو لو مصممة عليه ومصممة تحرجيني وتحطيني قدام الأمر الواقع، ادفعي أنتِ الباقي من معاكي، أو ادفعيه كله بالفيزا بتاعتك وبقي رديلي اللي هقدر عليه بعدين.. أنا ورايا قسط الشقة الأسبوع الجاي، والسباك طالب مصاريف قد كده، مش هضيع شقاي وتجهيز بيتنا في فستان ليلة واحدة!”

الكلمات نزلت عليا زي المية الساقعة. كلام أمي رجع يرن في وداني بقوة: “اللي ما يغرمش على خطيبته ويحسسها إنه سد ومسد، بكره يخليكي تلفي حوالين نفسك على مصاريف البيت!”.

#الكاتب_رومانى_مكرم

وقفت مذهولة مكاني. البنت الكاشير كانت بتبص لنا بترقب وهي ماسكة الفستان، والناس بدأت تقف ورانا في الطابور والهمس بدأ يزيد. تامر كان واقف مربع إيده وباصص للناحية التانية، كأنه بينفض إيده تماماً من الموضوع ومش فارق معاه إحراجي.

بدون تفكير، ومن كتر الإحراج والوجع والدموع اللي مغرقة عيني، فتحت شنطتي وطلعت الفيزا بتاعتي، وروحت للكاشير بخطوات مرتعشة:

* “اتفضلي يا فندم.. اسحبي المبلغ كله من الفيزا دي.”

البنت أخدت الفيزا، وعملت العملية، وأنا حاسة إن الماكينة بتسحب من كرامتي وكبريائي مش من رصيدي. تامر ممدش إيده يمسك الكيس حتى! سابني أشيله بنفسي وخرج من المحل بخطوات سريعة وصامتة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *