قرار زوجي
— سارة… — وأحمد كان خايف مني أعرف اسم حد قبل ما أشوف الدليل. وش خالد اتجمد. الحقيقة ظهرت في عينه قبل ما ينطق. قلت ببطء: — إنت عارف. هز راسه بسرعة: — الدكتور قالك كلام زيادة عن اللزوم. حسيت الدنيا بتلف. — يعني أنت كنت عارف إنه سايبلي حاجة؟ ما ردش. — خالد! بإيدي على الترابيزة.— اتكلم!
بصلي ثواني.
وبعدين قال:
— افتحيه لو عايزة.
طريقته فجأة بقت هادية زيادة عن اللزوم.
وده خوفني أكتر من عصبيته.
كمل:
— بس لما تفتحيه… ما تصدقيش كل حاجة أحمد كاتبها.
قلت:
— ليه؟
رد:
قفلت الباب بالمفتاح.
وبالسلسلة. ورجعت للترابيزة بسرعة. وميموري كارد. وصورة مطبوعة. مسكت الصورة.
أول ما بصيت فيها، حسيت إن نفسي .
الصورة كانت لأحمد… ومعه راجل أعرفه كويس جدًا. وفي ظهر الصورة، أحمد كاتب: “ابدئي بيه.” قلبت الصورة تاني. وبصيت لوش الراجل. كان خالد. أخو جوزي. لكن اللي خلاني أرتعش بجد… إن خالد ماكانش لوحده في الصورة. كان فيه شخص تالت واقف بعيد وراهم. أنا. والصورة متاخدة من غير ما أعرف. فتحت رسالة أحمد بسرعة. أول سطر فيها كان: “سارة… لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا مت. وأول حاجة لازم تعرفيها إن المرض اللي قالولك إنه قتلني… ماكانش بداية الحكاية.”
“من ست شهور قبل تشخيصي، اكتشفت إن حد قريب جدًا مننا كان بيتابع كل خطوة بنعملها.”
نفسي بقى سريع.
“ولما حاولت أفهم السبب، اكتشفت حاجة تخص بنتنا.”
إيدي راحت على بطني.
وبعدها قريت الجملة اللي تحتها.
واللي خلت الكرسي يتهز بيا:
“سارة… في احتمال كبير إن الناس اللي حواليكي مستنيين موتي علشان ياخدوا منك بنتنا.”
يتبع
الفصل الثالث
السر اللي يخص بنتي
فضلت باصة للجملة كأني مش فاهمة عربي.
“في احتمال كبير إن الناس اللي حواليكي مستنيين علشان ياخدوا منك بنتنا.”
حطيت الرسالة على الترابيزة بسرعة.
إيدي راحت على بطني.
بنتي اتحركت جوايا.
الحركة دي كانت زمان بتطمني.
المرة دي خوفتني.
مين عايز ياخد بنتي؟
وليه؟
رجعت للرسالة وأنا حاسة إن قلبي بيدق جوه وداني.
خط أحمد كان واضح، رغم إن آخر أيامه كان بالكاد قادر يمسك القلم.
كمل:
“عارف إن أول اسم هييجي في بالك هو خالد بسبب الصورة. لكن أوعي تثقي في أول استنتاج. الصورة مش اتهام. الصورة مجرد بداية.”