قرار زوجي

سألت بسرعة:

— المكتب فاضي تمامًا؟

— تقريبًا.

— عايزة أشوفه.

ترددت.

لكن في الآخر طلعت معايا.

المكتب كان في الدور الرابع.

أول ما دخلته، ريحة المكان رجعتلي أحمد.

القهوة السادة.

الورق.

العطر الخفيف.

المكتب نفسه موجود.

الكمبيوتر اتشال.

الصور اتشالت.

الدولاب مفتوح وفاضي.

الموظفة وقفت عند الباب.

— أسيب حضرتك؟

— لو سمحتي.

قفلت الباب وراها.

طلعت المفتاح.

بصيت على أدراج المكتب.

ثلاثة أدراج عاديين.

المفتاح ما دخلش في ولا واحد.

وقفت محبطة.

وبعدين افتكرت كلمة أحمد:

“درج محدش يعرف عنه غيري.”

بدأت ألمس جوانب المكتب.

تحت السطح.

ورا الخشب.

وفي الناحية اليمين…

لقيت حتة خشب صغيرة بارزة.

ضغطت عليها.

طلع درج رفيع جدًا مخفي جوه جنب المكتب.

إيدي بدأت ترتعش.

دخلت المفتاح.

لف.

الدرج اتفتح.

وكان فيه ملف أزرق.

زي ما أحمد قال بالظبط.

سحبته.

لكن قبل ما أفتحه…

سمعت صوت مقبض الباب بيتحرك.

قفلت الدرج بسرعة وحطيت الملف تحت الجاكت.

الباب اتفتح.

دخل راجل عمره حوالي خمسين سنة.

أول ما شافني وقف.

— مدام سارة؟

أنا أعرفه.

الأستاذ سمير.

مدير أحمد المباشر.

قال بحزن:

— البقاء لله.

— الله يرحمه.

عينه راحت على إيدي.

كنت ماسكة الجاكت فوق الملف بطريقة غريبة.

سألني:

— بتدوري على حاجة؟

— شوية حاجات ليه.

سكت.

وبعدين قفل الباب وراه.

الحركة خوفتني.

قال:

قرب خطوة.

— “ما تثقيش في الملف لو لقيتي الورقة الأولى سليمة.”

بصيتله مش فاهمة.

— يعني إيه؟

هز راسه.

— ده كل اللي قاله.

وبعدين فتح الباب تاني.

— وأنا مش عايز أعرف أكتر من كده.

خرج.

وأنا فضلت واقفة.

طلعت الملف.

فتحته بسرعة.

أول ورقة كانت سليمة.

مترتبة.

مطبوعة.

وعليها اسم أحمد.

افتكرت كلام سمير.

“ما تثقيش في الملف لو لقيتي الورقة الأولى سليمة.”

قلبت الورقة.

التانية.

التالتة.

كلها مستندات طبية.

تحاليل.

أرقام.

تقارير.

وفي آخر الملف…

لقيت ورقة متنية بطريقة مختلفة.

فتحتها.

كانت صورة من تحليل وراثي.

اسمي مكتوب فوق.

واسم أحمد.

وفي خانة ثالثة…

مكتوب:

“العينة: جنين أنثى.”

قعدت على كرسي أحمد.

إيه ده؟

إحنا ماعملناش تحليل وراثي للجنين أصلًا.

أو على الأقل…

أنا ماكنتش أعرف.

كملت قراءة.

وفي آخر الصفحة، كان فيه ملاحظة مكتوبة بخط أحمد:

“دي مش بنتنا الوحيدة.”

قريت الجملة مرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *