قرار زوجي
— أيوه.
— وبعد كده عايز بنتي؟
قال:
— دي بنتي! مش بنك أعضاء!
نجلاء مسكت إيدي.
المحامي قال بهدوء:
— وأحمد قال نفس الكلام.
سكت شوية.
وبعدين طلع موبايل قديم.
— فيه تسجيل أخير.
بصيتله.
“أستاذ فؤاد… لو أنا ماقدرتش أكمل، كل الأدلة تتسلم لسارة.”
سكت ياخد نفسه.
“ولو حصللي حاجة أسرع من المتوقع، راجعوا كل الأدوية اللي أخدتها آخر أسبوع.”
بصيت للمحامي.
— يعني إيه؟
قال:
— أحمد شك إن جرعات بعض الأدوية اتغيرت.
حط تقرير قدامي.
همست:
— لقيتوا حاجة؟
رد:
— لسه التقرير النهائي ماوصلش.
وفي نفس اللحظة…
موبايل المحامي رن.
رد.
وشه اتغير.
سكت يسمع.
وبعدين قال:
— ابعتلي النتيجة فورًا.
قفل.
بصلي.
أنا حسيت بالجواب قبل ما يقوله.
قال:
قلبي وقف.
وقفت من مكاني.
المحامي قال:
— ما نقدرش نقول كده قبل .
لكن ملامحه كانت بتقول حاجة تانية.
قلت:
— مين كان بيديله العلاج؟
رد:
— آخر يومين؟
سكت.
— الدكتور نفسه.
نجلاء قربت مني.
المحامي قال:
— إحنا لازم نروح النيابة دلوقتي.
وفعلًا…
كل التسجيلات.
المستندات.
التقارير المزورة.
التسجيلات المالية.
والميموري كارد.
طلبوا مني ما أواجهش حد.
ولا أرد على خالد.
لكن خالد هو اللي وصل لي.
بالليل، وأنا عند نجلاء، موبايلي رن.
رديت بعد ما المحامي قاللي أسجل المكالمة.
خالد قال:
— إنتي روحتي فين؟
قلت:
— عند أختي.
— ليه؟
— تعبانة.
سكت.
وبعدين قال:
— فتحتي الظرف؟
قلت:
— أيوه.
الصمت اللي حصل بعدها كان كفاية.
قال:
— سارة… اسمعيني.
— أنا سامعاك.
— أحمد فهم حاجات .
— زي إيه؟
اتنفس .
— موضوع البنت.
قلت:
— بنتك؟
سكت.
قولت:
— أيوه يا خالد. بنتك.
صوته اتغير.
— مين قالك؟
— أحمد.
قال بسرعة:
— إنت استخدمت اسمه! رد:
— محدش كان هياخدها!
سكت.
قلت:
سكت تاني.
— أنا كنت بحاول أنقذ بنتي!
قلت:
— على حساب بنتي أنا؟
— هي أختها!
سكت أنا المرة دي.
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.
قلت:
— أختها إزاي؟
— قصدي… قريبتها.
فهمت إنه قالها بالغلط.
بعد ما المكالمة خلصت، بصيت للمحامي.
قلت:
— ليه قال أختها؟
هو كمان كان مركز.
قال:
— لازم نراجع التحاليل الوراثية.
وبالفعل…
التحقيق كشف مفاجأة أخيرة.
الطفلة اللي متسجلة باسم أحمد…
ماكانتش بنت خالد.
كانت بنت أحمد فعلًا.
لكن مش بالطريقة اللي أي حد ممكن يتخيلها.
المركز احتفظ ببيانات حساسة بشكل مخالف للقواعد.

