عروسة جديد روماني مكرم ١

تاني يوم الصبح..
الشمس طلعت، وأنا كنت لسه مرمية مكان على الأرض، مش قادرة أحرك حتة في جسمي، وشي متورم وعيني مقفولة من الضرب، وهدومي متقطعة ومتبهدلة دم.
في الوقت ده بالظبط، كانت عربية أبويا وأمي وiخويا الكبير واصلة عند البيت تحت.. أصل النهاردة ميعاد الزيارة الأسبوعية الكبير، وجايبين معاهم خيرات ربنا كلها، طيور وفطير ومشلتت وخضار، وجايين بضحكتهم وفرحتهم يطمنوا على “العروسة الجديدة”.
أمي كانت شايلة الشيل ومستعجلة، طلعت على السلم وهي بتنده بضحكة مالية البيت:
#الكاتب__رومانى__مكرم
* “يا بت يا عروسة! افتحي يا قلب أمك، جايبينلك الخير كله النهاردة!”
محدش رد، فإخويا زق الباب اللي كان محمود سايبه متأرب ومفتوح سنة صغيرة..
ودخلوا الشقة.. وكانت الصدمة اللي هدت البيت كله على رأسهم!
أمي سابت الشيل من إيدها والأطباق اتكسرت على الأرض، وأبويا وإخويا اتسمروا مكانهم والذهول والرعب جمد الدم في عروقهم، وهما شايفين العروسة الجديدة اللي بقالها شهر متجوزة.. مرمية على الأرض في دمها، وشها متشوفش من كتر الضرب والمتورم، وجسمها زي الجثة الهامدة!
أمي صرخت صرخة شقت سكون البيت والبلد كلها، صرخة طلعت من حشاشة جوفها وهي بتتحدف عليا، ووقعت على ركبها جنب جسمي المرمي على الأرض. كانت إيديها بترتعش وهي بتمس بصباعها الدم الناشف على وشي وشعري اللي كان مغطى بالتراب والدم.
* “بنتي! الحقني يا حاج.. بنتي ! العروسة يا ناس! يا مري يا قهرتي عليكي يا بكرية أمك!”
أبويا، الراجل الطيب اللي ظهره اتدنى من الشقا عشان يجهزني ويسترني، واقَف زي الصخرة المهدودة، عينيه اتسعت على آخرها، والشيل والخير اللي كان شايله في إيديه وقع على السلم، البيض اتكسر واللبن اتدفق على العتبة، وجسمه كله بدأ يترعش بغضب مرعب عمرنا ما شفنا زيّه. أخويا الكبير “أحمد” جاب ألم في ثانية، نزل على ركبه ورفع راسي على إيده وهو بيصرخ وبيهزني:
* “فتحي عينك يا سمر! مين عمل فيكي كده؟! مين اللي جرىء يمد إيده على أختي؟!”
أنا كنت سامعة أصواتهم زي ما أكون تحت المية، حاسة بكل كلمة بس جفوني كانت تقيلة زي ومش قادرة أفتح عينيا المتورمة، لساني كان ناشف ومش طالع منه غير فحيح ضعيف: “أحمد.. الحقني.. محمود وأمه..”