جوزي بيجهز للجوازة التانية زهرة الربيع ٣

في مساء يوم دافئ، اجتمعت العائلة في الصالة. كانت فريدة تجلس أمام كتابها تستعد لامتحانات الفصل الدراسي، ونور وتاليا تلعبان بجوار والدهن الذي كان يساعدهما في تلوين رسوماتهما. وقفتُ عند باب المطبخ أراقب المشهد وأنا أحمل صينية الشاي الدافئة.

نظر محمود إليّ، وارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة ملؤها الرضا والسكينة. قام من مكانه وقرب مني، أخذ الصينية من إيدي بتقدير وقال بصوت خافت مسموع: “عارفة يا هبة.. أنا كل يوم بسبح ربنا إنه هداني وعقلني قبل ما أضيع البيت ده بيدي. الذهب اللي كنت فاكر إنه بيتباع ويشترى، اكتشفت إنك أنتِ الذهب الحقيقي اللي يصون البيت والعيال.”

رديت عليه بابتسامة ثقة وراحة بال: “الذهب يا محمود هو العزة والكرامة. ولما الست تعرف حقها وحق بناتها وتحميه بالعقل والقانون، البيت كله بيتعدل ويمشي في الطريق الصح.”

ضحكت البنات وانضمت الحاجة حكمت إليهن تدعو لهن بالبركة، وعادت الحياة إلى مجراها الصحيح، ليس بفضل المعجزات، بل بفضل امرأة رفضت الهوان، واستردت حقها وكرامتها، وصنعت لبناتها مستقبلاً آمنًا ومرفوع الرأس إلى الأبد.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *