حماتي نشرت صورتي وانا عيانة رشا خالد ١

— إنت بتقل أدبك عليا يا أحمد عشان خاطر دي؟! أنا كنت بعلمها أصول البيت والمسؤولية! إنما إنت جايبها وجاي تصحيني الفجر وتصورني في بيتي؟!
رد عليها أحمد بنبرة أبرد من التلج:
— أصول إيه يا أمي؟ إنتِ نزلتِ بوست بتقولي فيه إن الست الجدعة هي اللي بتصحى من بدري وتشوف بيتها مش تنام لحد الضهر… أهو أنا جيت أطمن على الست الجدعة لقيتك نايمة ومغطية في العسل والساعة دخلت على خمسة، والناس الطبيعية الشاطرة بتصحى تصلي الفجر من بدري. إيه ده؟ هو النوم حلال ليكي وحرام على مراتي وهي مريضة وبتموت؟!
حماتي حاولت تقوم من السرير عشان تاخد الموبايل من إيده بالقوة، وقالت بصوت طالع بالعافية من الغيظ:
— هات الموبايل ده يا أحمد بدال ما أزعل منك عمرك كله! امسح الفيديو حالا!
أحمد رجع خطوة لورا بكل هدوء، وبص للموبايل وقال لها:
— لأ مش همسحه يا أمي… الفيديو ده هيتقص منه أحلى صورة، وهينزل بكرة الصبح على فيسبوك، بنفس الطريقة وبنفس الكلام اللي كتبتيه، وهنكتشف كلنا قد إيه إنتِ ست مابتصحايش بدري ولا حاجة!
في اللحظة دي، حماتي انكسرت كبرياؤها تمامًا، ووشها بقى أحمر وزي المسبوغة من كتر الخزي والإحراج لأنها استوعبت إن الصورة دي لو نزلت قدام قرايبها وأصحابها اللي هي بتتباهى قدامهم كل يوم، هتبقى فضيحة عمرها وما حدش هيرحمها زي ما هي مرحمتنيش.
بدأت نبرة صوتها تتغير من العصبية للترجي، وبصت لأحمد وبصت لي وأنا واقفة متابعة المشهد بصدمة وذهول من جراءة أحمد والدرس اللي كان مرتبهولها بالمليمتر.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”