البطل عبد الهادي السقا واحد مننا

قبل ما حرب أكتوبر تبدأ…

وقبل ما أول طلقة تتضرب…

وقبل ما مصر كلها تقول: الله أكبر…

كان في راجل

بيموت

علشان الحرب دي تبدأ.

اسمه: عبد الهادي السقا.

مش بطل ظهر في الصورة.

ولا اسم اتكتب في مانشيتات.

ده بطل عاش 159 يومًا كاملين

خلف خطوط العدو الإسرائيلي

في سيناء المحتلة

وخرج منها

بمفاتيح النصر.

ولد سنة 1949

في إيتاي البارود – البحيرة.

شاب مصري عادي

لكن بعقل استثنائي

خلّى الكلية الحربية تختاره

واحد من 5 ضباط فقط

للعمل في المخابرات الحربية والاستطلاع.

ذكاء، فراسة، قدرة تنكّر

وثبات أعصاب

يخلّي الراجل يعيش وسط العدو

من غير ما حد يشك.

6 يونيو 1969

بعد النكسة بعامين.

عبد الهادي السقا

يعبر قناة السويس

مش علشان يحارب…

لكن علشان يعرف كل حاجة.

دخل سيناء

مش كضابط

دخلها كبدوي.

لبسهم، عاش زيّهم،

وأتقن لهجتهم

لدرجة إن بدو سيناء قالوا عنه:

“ده واحد مننا.”

وإسرائيل؟

كانت فاكرة إن سيناء في جيبها.

على مدار 159 يوم

جمع أدق التفاصيل:

مواقع المعسكرات

أسماء القادة

أعداد الجنود

المطارات وأنواع الطائرات

الدبابات والصواريخ

مواعيد تحركات الضباط

وأرسل خرائط ورسومات وصور

كانت السبب المباشر

في أكمنة ناجحة

وتفجير معسكرات

وضرب مطارات إسرائيلية

خلال حرب الاستنزاف.

كل ده

موثّق في مذكراته

وسجلات المخابرات الحربية

كجزء من الإعداد

لحرب أكتوبر 1973.

الغريب؟

كان بيكتب كل يوم.

يبدأ كل صفحة بالآية:

﴿ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا﴾

وسمّى مذكراته:

“159 يومًا خلف خطوط العدو الإسرائيلي في سيناء المحتلة”

كأنه كان عارف

إن اسمه هيبقى قبل الحرب…

مش بعدها.

آخر مرة شاف أهله

كانت 29 سبتمبر 1973.

قال لأمه:

“عندي امتحان صعب للترقية… ادعيلي ولمصر.”

وما قالش

إن الامتحان ده

نجاحه شهادة

ورسوبه موت.

6 أكتوبر 1973

السماء مليانة طيارات.

وسيناء مستنية الفجر.

هليكوبتر استطلاع

على بعد 10 كم شرق القناة.

وفجأة…

طائرة فانتوم إسرائيلية.

صاروخ واحد.

نور في السما.

وصمت.

استُشهد عبد الهادي السقا

قبل الحرب بعشر دقائق فقط.

 

تخيّل المشهد…

الساعة لسه ما أعلنتش الحرب.

الجنود لسه في الطيارات.

ومصر كلها لسه ما قالتش

“الله أكبر”.

وفي صحراء سيناء…

جسد بطل

ساكن

تحت سما مفتوحة.

وبعدها بدقايق…

تبدأ الحرب.

ويبدأ النصر.

كأن دمه

كان آخر توقيع

على إذن العبور.

عبد الهادي السقا

ما شافش النصر بعينه…

لكن النصر

ما كانش هيشوف النور

من غيره.

رحم الله الشهداء

اللي سبقوا النصر

علشان نلحقه 🇪🇬🤍

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *