حماتي نشرت صورتي وانا عيانة رشا خالد ١

بصيت له باستغراب.

لكنه حط صباعه على بقه بمعنى إني أسكت.

فتح الباب بهدوء شديد.

ودخلنا.

البيت كله كان ضلمة.

والدنيا ساكتة تمامًا.

مشينا على أطراف صوابعنا في الطرقة.

وأنا قلبي بدأ يدق أسرع.

ماكنتش فاهمة أحمد ناوي يعمل إيه.

وصلنا قدام أوضة نوم والدته.

وقف.

وبص لي.

كان فيه ابتسامة صغيرة جدًا على وشه.

مد إيده ناحية مقبض الباب.

وقبل ما يفتحه، قرب مني وهمس:

— فاكرة لما دخلت أوضتنا بالمفتاح الساعة 11:30 وصورتك عشان كنتِ نايمة؟

بصيت له.

قال:

— ماما مقتنعة إن الإنسان المحترم لازم يكون صاحي بدري مهما كانت الظروف، صح؟

بدأت أفهم إن أحمد كان مخطط لحاجة من أول يوم.

وبعدين قال بهدوء:

— طيب… خلينا نشوف ماما بتعمل إيه الساعة 4:45 الفجر.

ومد إيده…

وفتح باب أوضتها.

واللي عمله جوزي بعدها خلّى وش حماتي يحمر من شدة الإحراج…

وعلّمها درس عمرها ما نسيته.

فتحت دلفة الباب بهدوء شديد، والدنيا جوة الأوضة كانت ضلمة تمامًا ومفيش غير صوت نفسها العالي وهي غرقانة في النوم. أحمد طلع موبايله من جيبه، وشغل كشاف الموبايل ووجهه على وشها بشكل مباشر، وفي نفس اللحظة رفع موبايل تاني كان جايبه معاه عشان يسجل كل حاجة.

حماتي اتفزعت من النور القوي اللي اتقاد فجأة في وشها، وقعدت على السرير وهي مشايفة مين اللي واقف، وبتفرك في عينها وبتقول بصوت مجهد ومرعوب:

— مين؟ فيه إيه؟! حريقة؟! حرامية؟!

أحمد وقف بثبات كامل، وقال بصوت عالي وواضح يرن في الأوضة:

— صباح الخير يا أمي! الساعة دلوقتي خمسة إلا ربع الفجر… وإنتِ لسه نايمة؟!

حماتي برقت عينها بصدمة، وجمعت رؤيتها بالعافية لما لقيت أحمد واقف ومسك الموبايل بيصورها، وأنا واقفة جنبه عند الباب. وشها اتغير تمامًا من الفزعة للغضب، وقالت بصوت شخط:

— أنت اتجننت يا أحمد؟! بتدخل عليا الأوضة بالمفتاح وفي الوقت ده وتصورني؟! امسح الزفت ده فورًا!

أحمد ما نزلتش إيده، وفضل يصور وقال وهو بيقرّب الكاميرا من وشها اللي كان كله نوم ومبهدل:

— صورك وإنتِ نايمة ومبهدلة مش عاجباكِ؟ طب ما ده نفس المفتاح اللي استخدمتيه عشان تدخلي أوضة نومنا وتصوري مراتي وهي عيانة ودرجة حرارتها 39 ونازلة فيها فضايح على فيسبوك!

سناء حماتي اتلجمت لسانها ثواني، ووشها بدأ يحمرّ من الإحراج والموقف البايخ اللي تتحطت فيه، لكنها حاولت تدافع عن نفسها وتكابر وهي بتشد الغطا عليها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *