حماتي نشرت صورتي وانا عيانة رشا خالد ١

وبالفعل، أول ما رجع من الشغل، شاف وشي وعرف إن فيه حاجة.

قلت له:

— شوفت اللي مامتك عملته؟

فتح فيسبوك.

شاف الصورة.

قرأ الكلام اللي كتبته.

وقرأ التعليقات.

وأنا واقفة مستنية انفجاره.

لكنه ما اتعصبش.

ما اتصلش بيها.

ما كتبش تعليق.

فضل باصص للبوست فترة طويلة جدًا في هدوء.

وبعدين رفع عينه وبص لي.

وقال:

— مترديش عليها.

بصيت له بصدمة.

— يعني إيه متردش عليها؟!
قال:

— ولا تعليق. ولا بوست. ولا حتى مكالمة.

مقالات ذات صلة

الشهر التاسع حكايات رومانى مكرم 2
منذ 9 ساعات

الشهر التاسع حكايات رومانى مكرم 1
منذ 9 ساعات

حكايات رشا خالد 2
منذ 10 ساعات

حكايات رشا خالد 1
منذ 10 ساعات
قلت:

— أحمد، والدتك دخلت أوضة نومنا وصورتني وأنا عيانة ونشرت صورتي للناس!

قرب مني وقال بهدوء:

— أنا عارف.

— وأنت ساكت؟!

سكت ثانية.

وبعدين قال:

— عايزك تثقي فيا.

ماكنتش فاهمة قصده.

لكنه كرر:

— أرجوكِ… متعمليش أي حاجة. سيبي الموضوع لي.

عدى يوم.

وبعدين يوم تاني.

وبعدين كذا يوم.

وأحمد ما قالش لأمه كلمة واحدة قدامي.

أنا بدأت أتحسن.

الحرارة نزلت، والكحة خفت، وبدأت أرجع لشغلي وحياتي الطبيعية.

لكن جوايا…

الموضوع ماكانش خلص.

كل ما كنت أفتكر الصورة وهي منشورة قدام الناس، كنت بتضايق.

والأغرب إن حماتي نفسها كانت بتتصرف كأنها ما عملتش حاجة غلط أصلًا.

لحد ما جه صباح غريب جدًا.

أو بالأصح…

قبل الصبح.

كنت نايمة لما حسيت بإيد أحمد بتهزني بهدوء.

فتحت عيني بالعافية وبصيت للساعة.

4:45 الفجر.

قلت بنعاس:

— أحمد… في إيه؟

قال:

— قومي والبسي.

رفعت راسي من على المخدة.

— إيه؟!

لقيته لابس ومستعد للخروج، ومفاتيح العربية في إيده.

قلت:

— إحنا رايحين فين الساعة خمسة إلا ربع الصبح؟

قال:

— تعالي معايا بس.

— أحمد، في إيه؟

قرب مني وقال:

— لازم تشوفي حاجة بنفسك.

طريقة كلامه خلتني أقوم.

لبست بسرعة وخرجت معاه.

ركبنا العربية.

وطول الطريق كنت بسأله:

— إحنا رايحين فين؟

لكنه كان يبتسم ويقول:

— هتعرفي.

بعد حوالي عشرين دقيقة…

العربية وقفت.

بصيت من الشباك.

واتفاجئت.

إحنا واقفين قدام بيت حماتي.

لفيت ناحيته.

— أحمد… إحنا بنعمل إيه هنا؟

ما ردش.

نزل من العربية.

فنزلت وراه.

طلع مفتاح من جيبه.

كان المفتاح الاحتياطي اللي والدته كانت مديهاله من سنين لاستخدامه في حالات الطوارئ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *