زوجي مسافر روماني مكرم ٢

* “يا مدام سمر.. موقفك القانوني هنا قوي جداً، وأقوى بكتير مما تتخيلي.”
* “إزاي يا متر؟”
* “أولاً: القانون هنا بيعاقب على الجمع بين زوجتين في عقود غير معلنة أو التزوير في إقرارات الحالة الاجتماعية إذا كان ثبت إنه سجل إقامتك هنا بصفتك الزوجة الوحيدة عشان يجيب لك الفيزا.
ثانياً: العقد اللي بينه وبين نيفين، إذا كان عقد عرفي أو موثق مدنياً من غير علمك ودون إخطارك الرسمي حسب القانون المصري، ده يمنحك حق رفع دعوى طرر وشقاق فورية في المحاكم المصرية والأجنبية، ومطالبته بكامل مؤخر صداقك، والمتعة، ونفقة السكن، وجزء من ممتلكاته اللي اتأثثت في فترة الزواج.”
حسيت بنور بسيط بيطلع في أخر النفق المظلم:
* “أنا مش عايزة منه فلوس أعيش بيها يا متر.. أنا عايزة حقي وحق كرامتي اللي اتداست.”
* “الحق والكرامة في القانون بيترجموا لورق وفلوس ومواقف يا مدام سمر. إحنا هنلعبها صح.. مش هنواجهه بغضب، هنواجهه بالقانون.”
اتفقنا على الخطة:
الأستاذ طارق هيعمل إجراءات القضايا الرسمية، ويوجه له إنذار على يدي محضر بالشقة، يطالبه بتوفير مسكن مستقل فوراً وإثبات الحالة الاجتماعية، وفي نفس الوقت هنحفظ كافة حقوقي المالية.
خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسة إن ظهري اتفرد.
مسكت التليفون وفتحت الخط.. لقيت إبراهيم بيرن في نفس اللحظة!
فتحت عليه الصوت.. المرة دي نبرتي كانت هادية جداً، أبرد من الثلج:
* “ألو.. إبراهيم.”
صوته طلع متلهف ومشتت:
* “سمر! أنتِ فين؟ حرام عليكِ اللي بتعمليه ده! أنا قعدت طول الليل ألف في الشوارع زيك! تعالي الشقة نتكلم.. والله العظيم نيفين مش موجودة، وأنا أعدك إن كل حاجة هترجع زي الأول!”
ضحكت ضحكة خفيفة وصغيرة:
* “ترجع زي الأول؟ هو إيه اللي يرجع يا إبراهيم؟ السنتين اللي ضاعوا؟ ولا الكدب؟ ولا ريحة نيفين اللي في الشقة؟”
* “سمر، أنا بحبك أنتِ! نيفين كانت نزوة وغلطة وغربة! افهمي بقى!”
* “لو كانت نزوة، ما كنتش تسيبها تهينني في بيتك وتتطاول عليا وأنت واقف زي الشاهد الأطرش! عموماً يا إبراهيم.. أنا مش هضيع وقتي في كلام ملوش لازمة.”
* “يعني إيه؟ أنتِ فين دلوقتي؟”
* “أنا في بلد الله الواسعة.. وبقولك إنك خلال 48 ساعة هيوصلك إخطار رسمي من محاميّ هنا ومحاميّ في مصر. حق السنتين، ومؤخري، ونفقتي، وحقي في الشقة والأثاث اللي اتدفع فيه شقايا، هتاخده بالقانون.”
