اديت عربيتي لخطيبي رشا خالد ٢

“الجلسة العرفية انتهت قبل ما تبدأ. القضاء هو اللي بيني وبينكم… وأنا مش هتنازل عن حق واحد مليم.”

خرجتُ من المنزل وأنا أضع الخطوات الأخيرة لرفع دعوى الطلاق للضرر وحبس المتهمين… لكن المفاجأة التي كانت تنتظرنا في أروقة النيابة باليوم التالي كانت كفيلة بقلب الطاولة بالكامل على الجميع.

الجزء الخامس والأخير

في صباح اليوم التالي، وقفتُ أمام مكتب رئيس النيابة لحضور أحدث التطورات في القضية. كانت وجوه كريم ومحمد قد تغيرت تماماً؛ الذبول والخوف حلا محل الكبرياء، وحماتي كانت تجلس على مقعد خشبي في الممر تنتظر مصير ولديها بدموع لم تعد تطلي على أحد.

دخل الأستاذ سامح ومعه نسخة من تقرير التتبع المالي واستعادة البيانات الرقمية. وبمجرد بدء الجلسة، واجه وكيل النيابة المتهمين بالدليل القاطع الذي نسف كل ادعاءاتهما السابقة عن “حسن النية” أو “الرغبة في المساعدة”.

أثبتت التحريات الشاملة وتفريغ المحادثات المحذوفة من هاتف محمد أنه لم يكن مخدوعاً، بل كان المخطط الرئيسي! اتفق مع أخيه على استغلال غيابي وسفري المستمر لبيع السيارة، ثم ادعاء أنها تعطلت أو أُعيدت للتوكيل، واستخدام الأموال في تسديد ديون الرهانات الخاصة بكريم ودفع مقدم شقة جديدة كاستثمار خاص بهما، على أن يُطبخ سيناريو السيارة المستعملة الـ BYD لإجبارِي على الأمر الواقع.

أمام هذه المستندات والصدمة الدامغة، انهار محمد واعترف بكامل تفاصيل الجريمة، ملقياً باللائمة على أخيه، بينما راح كريم يصرخ وينفي، ليتصاعد الخلاف بين الأخوين داخل قاعة التحقيق في مشهد حزين أظهر مدى تهاوي هذه العائلة عندما وُضعت الأموال في الميزان.

أمرت النيابة بإحالة المتهمين كريم ومحمد إلى محكمة الجنايات بتهم خيانة الأمانة، والاستيلاء على مال الغير، واستغلال توكيل رسمي للإضرار بالموكل، والتزوير في محررات عرفية.

لم أتردد لحظة واحدة بعد الخروج من قسم الشرطة؛ توجهتُ مباشرة إلى محكمة الأسرة ورسّختُ دعوى الطلاق للضرر مرفقة بكل أوراق القضية وتحقيقات النيابة. وفي غضون أسابيع قليلة، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بطلائقي للضرر مع احتفاظي بكامل حقوقي الشرعية والمالية، وإلزام محمد بجميع المستحقات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *