اديت عربيتي لخطيبي رشا خالد ٢

دخلنا شقة العائلة، وكان المكان يغلي. جلس كبار العائلة بوجوه جهمة، بينما كانت حماتي تجلس في الزاوية تنتحب وتستعطف الحاضرين.
بدأ عم محمد الكبير الحديث بنبرة تتظاهر بالحكمة: “يا هبة يا بنتي، اللي حصل غشامة وطيش شباب. كريم غلط ومحمد اتصرف بغباوة عشان يستر على أخوه. بس إحنا أهل، وما يصحش بنت أصول تدبس جوزها وأخوه في قضايا خيانة أمانة وسرقة توصل لحبس مشدد. إحنا هنجمع مبلغ الـ 800 ألف جنيه من العيلة وندفعه للمعرض ونصلح العربية، وأنتِ تتنازلي عن المحاضر.”
نظرتُ له بثبات وقاطعتُه: “والتوكيل اللي تم استغلاله لسرتي؟ والبيت اللي انخرب للرهانات والقمار؟ والخيانة اللي اتعرضت لها من الإنسان اللي أمنته على اسمي وحياتي؟ مين يعوض كل ده؟”
صصرخت حماتي فجأة وهي تقف: “عايزة تخربي بيت ابني؟ محمد ما أخدش جنيه في جيبه! كان بيحمي أخوه الصغير! أنتِ معندكيش قلب؟”
رد شقيقي بصرامة: “ابنك استغل توكيل أخته وخدعها، والستر مش بيكون على حساب شرف وممتلكات الناس. اختاري كلامك يا أم محمد.”
تدخل الأستاذ سامح ووضع ملفاً ضخماً على الطاولة الوسطى، قائلاً: “قبل ما تطلبوا التنازل، لازم تعرفوا الحقيقة كاملة. الفحوصات والتحريات اللي طلبتها النيابة لكشف حركة الحسابات البنكية للمتهمين طلعت ببيانات جديدة كلياً.”
مقالات ذات صلة
حكايات منى السيد 2
منذ 19 ساعة
حكايات منى السيد1
منذ 19 ساعة
مدرسة حكايات رومانى مكرم 2
منذ 19 ساعة
مدرسة حكايات رومانى مكرم 1
منذ 20 ساعة
ساد الصمت المفاجئ في الغرفة. فتح الأستاذ سامح الملف وواصل:
“كريم مش بس استغل الفلوس في الرهانات… التحريات أثبتت إن كريم ومحمد كاتبين عقود لشراء شقة جديدة باسم كريم وتسجيل أرض في المحافظة، وكانوا بيجهزوا لبيع باقي ممتلكات المدام هبة بالتتابع بنفس التوكيل! محمد ما كانش مجرد ضحية بيستر على أخوه… محمد كان شريك في أرباح البيع ونسبة من الفلوس دخلت حسابه الشخصي قبل الحبس بيومين!”
سقطت الكلمات كالصاعقة على الجميع. تراجعت حماتي للخلف وسقطت على الكرسي مشدوهة، بينما غاب الصمت عن أعمامهم الذين نظروا لبعضهم بذهول ودون أن يجدوا كلمة واحدة للرد.
نظرتُ لجميع الحاضرين، رفعتُ رأسي وقلتُ بكل وضوح:
