القبطان الشاب “أحمد عمر شفيق”.
وسط زحمة الأخبار اللي ليها لزمة أو اللي مالهاش حصل موقف محترم بطله الراجل المصري الصعيدي الجدع ده، ويستحق يتعرف..
اللي في الصورة ده القبطان الشاب “أحمد عمر شفيق”.. من قرية نجوع الصوامعة محافظة سوهاج.. القبطان “أحمد” هو قائد السفينة “ستار” اللي كان على متنها طاقم مصري بالكامل ومتحركة من تونس رايحة تركيا..
أثناء الرحلة استقبلوا إشارة إن فيه مركب هجرة غير شرعية اختفت من على الرادار من 24 ساعة فاتت!.. 24 ساعة يعني بنسبة 99% المركب وكل اللي عليها غرقوا خلاص!..
القبطان “أحمد” قرر يغير مسار السفينة ويتوجه ناحية الإحداثيات اللي غرقت فيها مركب الهجرة غير الشرعية رغم إنها بعيد عن مساره الأساسي!.. أخد القرار بمنتهى الشجاعة وعلى أمل إنهم يلاقوا أى حد لسه على قيد الحياة!..
لما وصل للمنطقة اللي غرقت فيها المركب لقوا 50 جثة طافية على وش الميه في مشهد بشع ويقطع القلب.. كل اللي على السفينة ماكانوش قادرين يبصوا على المنظر وكانت الجملة الوحيدة اللي بتتردد من كل الطاقم هي: (إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله)..
القبطان “أحمد” دخل كابينة القيادة وفضل يفصص البحر بعينه شبر شبر وسط الجثث لحد ما لقى شاب أفريقي رافع إيده لفوق وكإنه بيستنجد بالسما!.. للحظة ممكن اللي ييجي في البال إن الشاب ده دراعه متجمد وميت زيه زي باقي الركاب لكن بالتدقيق اكتشف “أحمد” إن إيد الشاب بتتحرك!.. فخرج من كابينة القيادة وجرى لحد نهاية السفينة وصرخ بعلو صوته للشاب: (متخافش أنا هطلعك متخافش، هلف وأرجع لك مش هسيبك)..
فوراً وبدون تردد لف بالسفينة وكلف كل الطاقم إنهم يستعدوا عشان ينقذوا الشاب، وبالفعل قدروا يسحبوه وهما بيقولوا: (الله أكبر، الحمدلله) عشان يتكتب بإرادة ربنا النجاة وعُمر جديد للشاب الأفريقي بعد ما قضى أكتر من 24 ساعة وسط ميه متجمدة زي التلج ووسط تيار عالي!.. والسبب؟.. بعد إرادة ولُطف ورحمة ربنا؛ شجاعة شاب مصري اسمه القبطان “أحمد عمر شفيق”..
“أحمد” هيدوب وسط ملايين المصريين الجدعان اللي قصص جدعنتهم بتظهر وتختفي فى الضل.. راجل يستحق الشكر وإن الناس تعرف الحدوتة بتاعته اللي بتثبت إن البلد فيها رجالة، وبتثبت برضه إن حكمة ربنا وتدابيره فوق كل شيء وإن أى واحد فينا ممكن يكون في لحظة سبب في إستمرار حياة غيره.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

