حكايات اماني السيد ٣

أب العريس رمى الورقة على الترابيزة وبص لأمي وقال بنفور:

ـ “إحنا نتشرف بالناس الأصول.. مش باللي ينهشوا في لحم يتيمة ويعايروها بقلة حيلتها! يلا يا ابني، مالناش قعاد في البيت ده، اللي ملوش خير في الغريب واليتيم ملوش خير في حد”.

أختي قعدت في الأرض بتصرخ وتعيط وفستانها اتبهدل، وأمي جرت ورا العريس وأهله وهي بتحاول تستعطفهم على السلم والصوت بقى مسمع في الشارع كله.

في وسط الصالة المقلوبة دي، لفيت ضهري وبصيت لمراتي.. الشيخ عبد الرحمن ابتسم وربت على كتفي وقال: “عفا الله عما سلف يا ابني، النهاردة بس أنت بقيت راجل وكبير بجد”.

بصيت لمراتي، عينيها المكسورة كان فيها لمعة ذهول.. مكنتش مصدقة إني ههد الدنيا فوق دماغ أهلي عشانها. قربت منها ودموعي نازلة، ومديت إيدي ليها وقولت:

ـ “حقك على راسي.. لسه عايزة تمشي وتروحي للمحاكم، ولا تدخلي بيتك وأنا خدامك وجتتك؟”

مراتي بصتلي بجمود، وبلعت ريقها، وقالت كلام خلاني أقف مكاني مشلول..

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *