اخت جوزي

أخت جوزي منة كانت شايفه إن كل حاجة في حياتي ملكها، من أول رأيي لحد أصغر قطعة قماش في دولابي.

 

من يوم ما دخلت البيت ده وهي بتتعامل بأسلوب فرض السيطرة، وحماتي دايماً بتبصلي بقلة حيلة وتقول معلش يا بنتي، دي البنت الوحيدة وډمها خفيف وطلباتها أوامر.

خلال السنة الأولى من زواجي، منة ما سابتش حاجة إلا وأخدتها

طقم الذهب اللي جوزي جابهولي في الشبكة.

شنطة المكياج الماركة اللي أختي بعتتهالي من السفر.

وحتى فستان خطوبة أختي اللي كنت شايلاه بذكراه.

كل حاجة ترجع إما فيها بقعة ما تطلعش، أو مقطوعة من الجنب، وترميها لي على الترابيزة بابتسامة مستفزة وتقول أصل القماش بتاعك ضعيف أوي يا هاجر، مش بيستحمل!.

يوم الثلاثاء اللي فات، جاتلي الشقة تطلب ساعة إيدي السويسري.

الساعة دي بالذات ليها معزة خاصة؛ دي كانت آخر هدية من أمي الله يرحمها لما نجحت في أولي جامعة، ذهبيتها مش بتتغير وبشيلها في علبتها القطيفة زي القطعة الأثرية.

المرة دي قلبي اتعصر ورفضت بقوة

معلش يا منة، الساعة دي بالذات خط أحمر.. دي ذكرى من أمي الله يرحمها ومش بطلعها من الشقة خالص.

بصتلي بمنتهى الاستعلاء وقالتلي

جرى إيه يا هاجر؟ هو أنا هأكلها؟ ده أنا رايحة مقابلة شغل مهمة وأردنية وزمايلي كلهم لابسين ماركات، عايزه أبان بمظهر كويس ولا أنتِ مش عايزاني أنجح؟

دخلت حماتي في النص وبصتلي بلوم

خلاص يا هاجر، هي سلفة كام ساعة وترجعها، مش مستاهلة تكسري بخاطر أخت جوزك في يوم زي ده وتعملي مشكلة من لا شيء!

تحت ضغط النظرات والإحراج، لقيت نفسي بقفل العلبة وبسلمها لها وأنا قلبي مقبوض.

يوم الأربعاء الصبح…

سمعت دبة خفيفة على باب الشقة، فتحت المطبخ وخرجت، ما لقيتش حد. بس لقيت علبة الساعة مرمية على أرضية العتبة.

مسكت العلبة وفتحتها بدقات قلب سريعة…

الساعة كانت مينا بتاعتها مکسورة 100 حتة، والأسورة المذهبة متخربشة كأنها اتجرت على إسفلت!

شلت الساعة المحروق قلبها، ونزلت لشقتها تحت.

كنت فاكرة إنها هتتأسف أو تداري وشها مني، فتحتلي وهي بتبرد أظافرها ببرود تام.

بصيت لها وقلتلي

بصوت مخڼوق

الساعة يا منة؟ المينا مکسورة والأسورة متدمرة!

ردت بزهق وهي بتبص في الميدالية اللي في إيدها

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *