اختي رجعت من السفر زهرة الربيع ٤
عمر نزل لمستوى أخته، وعينيه مليانة حزن وكسرة على الحال اللي وصلت له بسبب غلها وحقدها، وقال بصوت مخنوق: “ربنا يسامحك يا صفاء.. دمرتي نفسك عشان تخربي بيتي، والآخرة والدنيا ضاعوا منك.”
اتصلنا بالشرطة والإسعاف، وجوم أخدوا صفاء وهي في حالة جنون كامل وهستيريا مفيش منها رجوع، وتم إيداعها في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية تحت حراسة مشددة، والدكاترة أكدوا إن حالتها عقلية ميوءوس منها.
بعد الليلة دي، قفلنا شقتنا القديمة وبعناها باللي فيها ومفكرناش نرجع لها تاني.. وعمر اشترى لنا بيت جديد كله نور وشمس وهدوء في مكان بعيد عن كل الذكريات دي. هند سافرت تاني عشان تكمل أبحاثها ودراستها، بس المرة دي سافرت وهي مطمنة علينا، وعلاقتنا بقت أقوى من الأول مية مرة.
أنا وعمر رجعنا لبعض، وحبنا بقى أقوى وأعمق بعد ما عدينا من وسط النار وسندنا بعض.. وبنتي كبرت وبقت مالية علينا الدنيا بضحكتها اللي بتنور البيت. وكل ما ببص لعمر وهو شايلها وبيضحك معاها، بفتكر دايماً إن أقوى سحر في الدنيا ممكن يتدمر قدام قوة الإيمان، واللجوء لربنا، وحب العيلة الصادق اللي مبيتهزش.

