انا واختي روماني مكررم ٣

سمر بصتلي والكسرة باينة في عينها من فضيحتنا في وسط الشارع، وطلعت الشيكات والفلوس الكاش من شنطتها وقالت بصوت مكسور ومخلوط بالغل:

“الفلوس أهي يا منى.. 950 ألف جنيه، هناخدهم حالاً نطلع بيهم على المستشفى، هندفع 150 ألف تمن العملية والرعاية المركزية والدكاترة اللي مستنيين الفلوس عشان يفتحوا غرفة العمليات، والباقي الـ 800 ألف جنيه هشيلهم في البنك باسمي زي ما أمي قالتلي، عشان أصرف عليهم على علاجها اللي جاي وجلستها، وعشان دة حق تعبي وشيلي ليها لما أنتي رميتياها في الشارع لأجل خاطر جوزك!”

أشرف قرب من سمر ومد إيده وقال بجشع أعمى: “مش هتمشي من هنا بالـ 950 ألف دول إلا لما تدي لمنى نصيبها! النص بالنص.. 475 ألف جنيه ييجوا في إيدنا دلوقتي، وتكلفت المستشفى ادفعوها من نصيبكم أنتوا وأمكم!”.

حازم زق إيد أشرف وقاله: “لو مأبعدتش عن طريقنا يا أشرف هطلبلك البوليس، الفلوس دي فلوس علاج الست الكبيرة، والبيع تم قانوني بالتوكيل، وأعلى ما في خيلكم اركبوه!”.

ركب سمر وحازم العربية وطاروا على المستشفى عشان يلحقوا العملية، وأنا وقفت في وسط الشارع وأشرف عمال يوز فيا ويقولي: “950 ألف جنيه يا منى! أختك بقت معاها ثروة وإحنا طالعين بلاش.. الست دي لو دخلت العمليات وماتت، الفلوس دي هتروح عليكي، لازم نتحرك فوراً ونروح وراهم المستشفى ونعمل محضر بتبديد الأموال!”.

ركبنا وراهم وأنا دماغي بقت عبارة عن كتلة نار، المطمع في الـ 950 ألف جنيه عماني تماماً عن إن أمي داخلة تعمل عملية قلب مفتوح بين الحياة والموت…

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *