انا واختي روماني مكررم ٣

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم ليصلكم القصص الكامله

## الجزء السادس: صفقة الغدر

خرجنا من المستشفى وأشرف الشيطان راكبه وعمال يسب ويلعن في طرقة المستشفى. مكنش بيفكر في صحة أمي اللي بين إيدين ربنا، كل اللي شغال باله هو الشقة الـ 950 ألف جنيه (تمنها الحقيقي في السوق في الوقت ده) وازاي سمر هتحط إيدها على المبلغ ده كله بالتوكيل.

أول ما وصلنا البيت، أشرف مسك التليفون وفضل يتصل بمحامين يعرف منهم لو ينفع نوقف التوكيل ده قانوناً، بس الصدمة إن كل المحامين قالوا له: “طالما التوكيل رسمي عام وشامل وصادر من الأم وهي في كامل قواها العقلية قبل التعب، يبقى من حق سمر تبيع وتشتري وتتصرف، ومتقدروش توقفوها إلا لو الأم بنفسها راحت ألغت التوكيل”.

أشرف رمى التليفون على السرير وزعق فيا: “يعني إيه؟ الست سمر هتنزل بكرة تبيع الشقة وتقبض الفلوس وتدفع الفكة للمستشفى وتاخد الباقي في جيبها وإحنا نطلع من المولد بلا حمص؟ لا يا منى، أنتي لازم تراقبي أختك وتعرفي هي هتعمل إيه، الشقة دي لو اتباعت لازم نعرف راحت لمين وبكام!”.

مر يومين وأنا قاعدة على نار، وجالي خبر من واحدة جارتنا في الحتة الشعبية اللي فيها الشقة التمليك، قالتلي: “الحقي يا منى، أنا شُفت سمر أختك وجوزها حازم ومعاهم راجل غريب، داخلين الشقة وبيمضوا ورق مع بواب العمارة وبيدمغوا العقود!”.

قلبي سقط في رجلي، كلمت أشرف وجرينا على هناك علطول. وصلنا والعقد كان لسه متمضي، والراجل المشتري كان نازل من العمارة ومعاه الشنطة. أشرف وقف في وسط الشارع وزعق لسمر وحازم اللي كانوا لسه نازلين ورا المشتري:

“مبروك يا ست سمر! بعتي شقة أمك وضيعتي حق أختك؟ قبضتي كام بقى من ورا ضهرنا؟”

حازم وقف في وش أشرف وقال بمنتهى القوة والثبات: “أه بعنا، وبأمر من صاحب الشقة الست الكبيرة عشان تدفع تمن علاجها وعمليتها اللي أنتوا اتبريتوا منها وقلوّعتوا بجلدكم! الشقة اتباعت كاش بـ 950 ألف جنيه يا أشرف يا مغازي، مبلع محترم عشان أمي تتعالج في أحسن مكان والباكي يفضل في حجر مراتي زي ما أمها أمرت”.

أشرف عينه طلعت لبرة لما سمع الرقم.. 950 ألف جنيه! يعني يقرب من المليون! بصلي وقال بصوت عالي والناس بدأت تتجمع في الشارع: “سمعتي يا منى؟ أختك قبضت قريب من المليون جنيه! تمن الشقة اللي ليكي فيها النص شرعاً! واقفة تتفرجي عليها وهي بتاخد الفلوس تبهوق بيها مع جوزها؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *