٩ شهور روماني مكرم ٢

في الوقت ده، محمود مكنش بيبطل اتصال عليا. كان بيبعت رسائل بيبكي فيها ويترجاني: “يا سمر أبوس رجلك بلاش توديهم في داهية.. دول أمي وإخواتي، أنا هاخد الفلوس منهم وهديهالك، وهكتبلك الشقة باسمك، بس بلاش المحاكم والفضايا.. أنا بتموت في اليوم ميت مرة.”

كنت بقرا الرسائل وأنا قلبي زي الحجر.. مفيش تراجع.

ويوم التحقيق في النيابة.. روحت أنا وأبويا والمحامي ورفعت. وقفت برة الأوضة مستنية دوري، وفجأة لقيت محمود داخل وعينيه حمرا من قلة النوم، وجنبه عيلته كلها متكلبشين وواقفين مع أمناء الشرطة.. حماتي اللي كانت بتزلزل الأرض بصوتها، واقفة مطأطأة راسها في الأرض، وشيماء بتعيط، وأحمد وشه أسود من الخزي بعد ما الشرطة لقت جزء كبير من الفلوس والدهب مستخبي في دولابه فعلاً.

محمود قرب مني وعينيه مليانة رجاء أخير: “سمر.. عشان خاطر العيال.. اتنازلي عن القضية ضد أمي وأخواتي.. وأنا مستعد أعملك أي حاجة في الدنيا.”

في اللحظة دي.. رفعت قرب ووقف جنبي، حط إيده في جيبه وبص لمحمود بكل ثقة وقال: “ست سمر مبقتش لوحدها يا كابتن.. ومبقتش على ذمتك عشان تطلب منها حاجة.. سمر كلها كام يوم وهتبقى مراتي، وحقها وحق عيالها أنا اللي هجيبه برقبتي.”

محمود بص لرفعت والدموية طلعت في عينه، وبصلي وقال بصوت هز الممر: “بتتجوزي يا سمر؟ بتدخلي راجل غريب على عيالي؟ وعزة جلال الله لو الجوازة دي تمت، لآخد العيال منك وهحرمك منهم طول عمرك، حتى لو هخطفهم وأهرب بيهم برة البلد!”

الكل اتصدم في الممر.. التهديد كان حقيقي ومحمود وشه كان بيقول إنه مجنون وممكن يعملها. رفعت شدني وراه، وأمناء الشرطة زقوا محمود..

وأنا واقفة، لقيت نفسي قدام إعصار جديد.. القضية كسبتها وشرفي رجع، بس عيالي بقوا في خطر أكبر.. يا ترى سمر هتعمل إيه مع تهديد محمود؟ وهل جوازها من رفعت هيكون طوق النجاة ولا بداية لخسارة عيالها للأبد؟

الحكاية لسه قايدة نار.. والأيام الجاية شايلة مفاجآت متخطرش على بال في الجزء الخامس!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *