٩ شهور روماني مكرم ١

شاورمت له من بعيد، جاني وهو مستغرب ومخضوض: “ست سمر؟ عاش من شافك يا ست الناس، والله الحتة ضلمت من بعدك، والكل زعلان على اللي حصلك.”

قلت له بصوت واطي وعينيا بتلف في الشارع: “سيد.. أنا عاوزة أسألك سؤال واللّٰه يجبر بخاطرك قولي الحقيقة. يوم الحادثة، يوم ما شقتي اتسرقت وجوزي طردني.. أنت شفت حد غريب دخل البيت في الكام ساعة اللي قبلها؟”

سيد سكت شوية، وحك راسه وهو بيفتكر، وفجأة عينيه لمعت وقال: “غريب؟ لأ ومصحف ربنا ما دخل حد غريب.. البيت مكنش فيه غير الحجة أم محمود، وأخت جوزك شيماء.. بس استني يا ست سمر.. أنا افتكرت حاجة.”

قلبي دق بسرعة لدرجة حسيت إنه هيقف: “حاجة إيه يا سيد؟ انطق بالله عليك.”

قال سيد وهو بيوشوشني: “يومها الضهر، شفت شيماء أخت محمود نازلة من البيت ومعاها شنطة سودا كبيرة تيلة، وكانت بتتلفت حواليها كأنها عامة عاملة، وركبت توك توك ومسكت الموبايل وهي ركابة وبتقول: (كله تمام يا أمي، الأمانة معايا وجاية وفضيت المحفظة كمان).. أنا مكنتش مركز بس لما حصلت الحريقة بالليل قولت يمكن ملهاش دعوة.”

الدنيا لفت بيا.. شيماء! شيماء اللي كنت بعاملها زي أختي، اللي ياما أكلت في طبقي ولبتس من لبسي. هي وحماتي اللي سرقوا شقتي، هما اللي خططوا عشان محمود يطلقني وياخد الفلوس والدهب ويسافر بيهم، ويتبلوا على أهلي الغلابة!

شكرت سيد وأنا جسمي كله بيتنفض. رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي، الغضب عمى عيني، بس لازم أكون ذكية. لو واجهتهم هينكروا، ومحمود في الكويت مش هعرف أطوله، والناس هتصدقهم هما لأنهم أصحاب المال.

دخلت شقة أهلي، ولقيت العريس قاعد في الصالة مع أبويا.. راجل باين عليه القوة والفلوس، وأبويا وشه منور وفرحان.

أبويا قالي: “تعالي يا سمر.. أستاذ رفعت جاي طالب إيدك، والراجل شاري وقال مش هيحرمك من عيالك وهيصرف عليهم معاكي.”

بصيت لرفعت، وبصيت لأبويا المكسور اللي عاوز يسترني، وافتكرت عيالي اللي برا.. وافتكرت السر اللي عرفته. لو وافقت على الجوازة دي، هخسر قضيتي ضد محمود وأهله، وعيالي هيتاخدوا مني بالقانون لأن الحضانة هتتنقل لحماتي.. الست اللي سرقتني ودمرت شرفي. ولو رفضت، هكسر أبويا وأهلي وأفضل حمل عليهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *