بنت عم جوزي اماني السيد٤

ضحكت بصوت عالي هز الشقة كلها، وقلتله بقرف: “عيالنا؟! أنت لسه ليك عين تقول عيالنا بعد ما هانتني ورميتني في الشارع وطلبت مني أغسل رجل الست دي؟! أنت عملت كدة عشان طمعك وجشعك أنت وهيا!”
حماتي بدأت تلطم على خدودها وتقول: “يا خرابي يا خرابي.. البت هتودينا ورا الشمس، أبوس إيدك يا ندى يا بنتي استهدي بالله، إحنا ملناش بركة إلا أنتِ، اعتبري شذى دي غلت وغلطت واغفري لها عشان خاطر جوزك!”
بصيت لهم تلاتتهم وهما مكسورين ومذلولين تحت رجليا، بعد ما كانوا من كام ساعة بس بيدوسوا على كرامتي ويفطروا ويضحكوا وأنا بنزف من جوايا.
طلعت تليفوني وفتحت على رقم وسجلت رسالة صوتية، وبصيت لسمير وشذى وقلت بكل حسم وجبروت: “الرسالة دي هتوصل لفدوى حالا.. وشروطكم عشان متبعتش كالتالي: النص مليون جنيه اللي حولتهم لحساب شذى امبارح، هيتحولوا حالا لحسابي أنا كتعويض عن قهرتي وقلم امبارح، والشقة اللي فوق تتكتب باسمي بيع وشراء نهائي.. وتطلقني يا سمير حالا وتغوروا أنت وهيا برة حياتي.. قدامكم خمس دقائق بالظبط، يا إما الورث كله يطير والبوليس يكون هنا بتهمة التزوير والنصب!”
سمير وقف مكانه زي التمثال، عينيه كانت بتتنقل بين التليفون اللي في إيدي وبين شذى اللي كانت بتصرخ في الأرض وبتموت من الرعب. حماتي جريت على سمير وضربته في صدره وهي بتصوت بصوت واطي: “أخلص يا منكوب! اكتبلها اللي هي عايزاه! الفلوس والورث كله هيضيع، البت هتدمرنا!”
شذى رفعت راسها وهي بتشهق من العياط وبتبص لسمير بعيون مرعوبة: “حولها الفلوس يا سمير! حولها حالا واكتبلها الشقة.. أمي لو شافت الفيديو وعرفت هتلغي التوكيلات والوصية وكل حاجة هتروح للملجأ! أخلص يا سمير أبوس إيدك!”
سمير بلع ريقه وصوته كان خارج بالعافية، وبصلي بنظرة انكسار وذل عمري ما كنت أتخيل إني أشوفها في عيون الراجل اللي كان من كام ساعة فاكر نفسه إله بيتحكم في مصيري. فتح اللاب توب بتاعه وإيديه بتموت من الرعشة، ودخل على تطبيق البنك وعمل تحويل بنكي فوري بمبلغ النص مليون جنيه لحسابي، ولف الشاشة ليا وهو بيقول بنبرة مكسورة: “أهو.. الفلوس أهي اتحولت لحسابك، وهتوصلك خلال دقائق.. قوليلي هنعمل إيه في الشقة؟”