بنت عم جوزي اماني السيد٤

قفلت مع منى وأنا مش شايفة قدامي، والصورة وضحت في دماغي زي الشمس. شذى مش جاية تقعد عشان حامل وتعبانة، وشذى مش مطلقة ولا غلبانة! شذى وأمها وسمير وحماتي عاملين لعبة.. أم شذى بتموت وعايزة تكتب ثروتها أو تسيب ورث بنتها، وسمير اتجوز شذى عشان يستولوا على الفلوس دي سوا!
وطالما فدوى بتموت وفاضل لها أيام.. يبقى هما مستنيين موتها عشان الورث يثبت لشذى وسمير، وعشان كدة سمير قال “باقي على الكام يوم اللي فاضلين”! وسايبني أنا على ذمته كـ “ستار” قدام فدوى وقدام الدنيا كلها، عشان لو حد سأل أو فتش ورا سمير، يلاقي حياته طبيعية ومتجوز ومستقر، ومحدش يشك في الجوازة السرية والفلوس اللي بتهرب على حساب شذى!
مسكت الشنطة بتاعتي، وطلعت منها الورقة بتاعة القيد العائلي، وفتحت تليفوني على الفيديو بتاع سمير وهو شايل شذى.. وضحكت ضحكة عالية رنت في الشقة كلها.
“بقى بتستغلوني وتذلوني عشان تكونوا ثروة من ورا الست اللي بتموت؟ وسايبيني غطاء لوساختكم؟ تمام يا سمير.. الكام يوم اللي مستنيهم عشان تاخد القاضية، أنا اللي هخليهم أيام سودا على دماغكم!”
نزلت شقة حماتي فوراً وأنا واخدة في إيدي تليفوني والورق، وخطواتي كانت واثقة كأني ملكة داخلة على عرشها. أول ما فتحت الباب، لقيت سمير قاعد في الصالة وحاطط اللاب توب قدامه وبيكتب بسرعة، وشذى قاعدة جنبه ورجليها لسه متغلفة بالشاش، وحماتي بتناوله كوباية شاي.
أول ما شافوني داخلة، شذى لوت بوزها وبصت الناحية التانية بخوف مبطن بغل، وسمير قفل اللاب توب بسرعة وبصلي بعيون حمرا وقال: “أنتِ إيه اللي نزلك تاني؟ مش قلتلك مش عايز أشوف وشك لحد ما الليلة دي تعدي؟”
قربت من السفرة اللي في وسط الصالة، وبكل برود رميت ورقة القيد العائلي قدام عينه على الترابيزة.
سمير بص للورقة باستغراب، ومد إيده فتحها.. وأول ما عينيه جت على الاسمين المكتوبين تحت بعض، “ندى” وتحتها “شذى”، وشه قلب مية لون، وإيده بدأت تترعش، واللاب توب كان هيقع من على حِجره.
حماتي شافت منظره واتخضت وقالت: “في إيه يا سمير؟ ورقة إيه دي يا ابني؟”
شذى لفت وشها وبصت للورقة، وأول ما لقطت اسمها مكتوب كزوجة ثانية، برقت عينيها وبصتلي بصدمة ورعب حقيقي هز كيانها.