بنت عم جوزي اماني السيد٤

قعدت على الكرسي اللي قدامهم، وحطيت رجل على رجل، وابتسمت ابتسامة فوز ونطقت بكل برود: “مبروك يا عرايس.. قيد عائلي طازه لسه خارج من السجل المدني امبارح. قولي بقى يا سيو سمير.. مكنتش أعرف إن بنت عمك المطلقة الغلبانة بقت مدام سمير في السر! ولا مكنتش أعرف إن طنط ‘فدوى’ اللي بتموت في الخليج مبعتلكش اتنين مليون جنيه عشان سواد عيونك؟”

الكلمة نزلت عليهم زي الصاعقة. سمير قام وقف على حيله وبقى يتلفت حوالين نفسه زي المجنون، وصوته هرب منه وهو بيقول بتلعثم: “أنتِ.. أنتِ عرفتي الكلام ده منين؟! أنتِ بتفتشي ورايا يا ندى؟!”

أما شذى، فكل الجبروت والتحدي اللي كانت بتواجهني بيه اتمحى في ثانية، وبقت تبصلي وهي بترتعش وخايفة، وحماتي حطت إيدها على صدرها وقعدت تصوت بصوت واطي: “يالهوي.. البت عرفت كل حاجة! هتنخرب بيتنا يا سمير!”

وقفت وقربت من سمير لحد ما بقيت في وش بوش، وقلتله بنبرة فحيح الأفاعي: “أنا عرفت كل حاجة يا سمير.. عرفت إنكم مستنيين موت الست الغلبانة دي عشان الورث يثبت لشذى، وعرفنا إنك محول الفلوس لحسابها ومخليني أنا هنا غطاء وستار لوساختكم عشان محدش يشك فيكم! القلم اللي اضربتهولي امبارح، والرمية في الشارع السريع، وغسيل الرجلين.. كل ده تمنه هيبقى غالي أوي. الفلوس دي مش هتشوفوا منها مليم واحد، والفيديو اللي معايا لسمير وهو شايل الهانم هيروح لـ ‘فدوى’ قبل ما تموت عشان تعرف إن بنتها وجوز بنتها بيسرقوها وهي على فراش الموت!”

 

شذى أول ما سمعت سيرة أمها “فدوى” وإني هبعتلها الفيديو وأعرفها الحقيقة قبل ما تموت، صرخت صرخة مكتومة ووقعت من على الكنبة على ركبها تحت رجليا، ونسيت حرق رجليها ووجعها وبقت تعيط بانهيار حقيقي وهي بتمسك في عبايتي وتقولي: “بوس إيدك يا ندى! بلاش أمي! أمي لو عرفت إني اتجوزت سمير من وراها وحولنا الفلوس دي، هتفهمني غلط وهتحرمني من باقي الثروة والشركات! أبوس رجلك بلاش دمار مستقبلي!”

سمير كان واقف مذهول ومرعوب، وشه بقا أصفر زي الليمونة، وبصلي بنظرة رجاء وعجز عمري ما شفتها في عينه قبل كدة. قرب مني خطوة وهو بيرفع إيديه الاتنين وبيقول بصوت متقطع: “ندى.. أنا أسف.. أنا كلب وغلطت في حقك! القلم اللي اضربتهولك اقطعي إيدي مكانه، بس بلاش تخربي بيتنا.. الفلوس دي هي اللي هتنقلنا نقلة تانية، أنا عملت كل ده عشان نأمن مستقبلنا ومستقبل عيالنا!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *