بنت عم جوزي اماني السيد١

كنت راكبه انا وبنت عمت جوزى العربيه وهى كانت حامل وطلبت انها تقعد قدام عشان المطبات وافقت وماعترضتش لكن وأحنا على الطريق السريع شذى بنت عمه مسكت بطنها لقيت جوزى وقف العربيه وسألها مالك

قالتله ريحه البرفان اللى مراتك حطاها قالبه معدتى وجالى غثيان

بدون تردد لقيت جوزى بيطلب منى أنزل من العربيه! أنا اتصدمت، ومبقتش مستوعبة هو بيتكلم بجد ولا بيهزر؟ ببعدين لقيته بزعيق وبيشاورلي على الباب وبيقولي: “خلصي يا ندى، مش قادرة تستحمل، انزلي خدي تاكسي وروحي، مش ناقصين يحصلها حاجة والطفل يجراله حاجة بسببك!”

نزلت من العربية ورجلي مش شيلاني، والدموع مغرقة عيني من كتر الإهانة والوجع. وبمجرد ما رجلي لمست الإسفلت، وقبل ما الباب يتقفل، اتلفتّ وبصيت عليها… لقيت شذى باصة لي من قزاز العربية، وعلى وشها ابتسامة نصر خبيثة، عينيها كانت بتطق شماتة وفرحة، وكأنها بتقولي “شفتي مين الكسبان في الآخر؟”.

جوزي مداسش حتى بنزين براحة، ده طار بالعربية وسابني واقفة بطولي على الطريق السريع، وسط العربيات اللي بتجري حواليا، وقلبي مكسور ميت حتة من برود قلبه وقسوتها.

لما دخلت العمارة، كنت حاسة إن رجلي بتجرجرني بالعافية، ودموعي نشفت من كتر الصدمة والوجع. أول ما وصلت الدور الأول، ولمحت باب شقة حماتي مفتوح وصوت ضحكهم طالع للممر، قلبي انقبض.

خطيت عتبة الشقة، واتفاجئت بالمنظر اللي كسر اللي باقي مني.. جوزي قاعد على الكنبة، وجنبه شذى قاعده كانها مراته  وكأنها صاحبة البيت، وحواليها أكياس لبس كتير؛ لبس خروج ولبس بيتي شيك جداً لسه بالتايكت بتاعه.

أول ما شافني داخلة، ولا كأنه سابني  على طريق سريع! بصلي ببرود وقال بنبرة أمر: “كويس إنك جيتي.. شذى هتقعد هنا كام يوم مع أمي عشان تعبانة ومحتاجة رعاية، وأنا نزلت جبتلها شوية لبس بيتي وخروج تريح بيهم هنا.. ادخلي اعمليلنا حاجة نشربها عشان لسه جايين من المشوار وتعبانين.”

شذى في اللحظة دي، عدلت قعدتها وبصت للأكياس اللي جنبها، وبعدين رفعت عينها في عيني وبصتلي من فوق لتحت بابتسامة شماتة تانية، ولطفت صوتها بخبث وقالت: “تسلم إيدك يا ابن عمي، ذوقك في اللبس البيتي يجنن.. معلش بقى يا ندى تعبناكي معانا النهاردة، أصل الحمل ومشاكله زي ما أنتِ عارفة، مكنتش قادرة أستحمل ريحة برفانك خالص!”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *