مرات اخويا روماني مكرم ٣

سمعت صوتًا غريبًا في التليفون، نبرة حادة ومليانة غل وشر، الصوت قال لي: “أنتِ فاكرة إنك كدة كسبتي يا سماح؟ فاكرة إنك لما حبستي طارق وهدير وخدتي الشقة والمحل كدة الموضوع خلص؟ لاء يا حبيبتي.. اللعب الحقيقي لسة هيبدأ، واللي جاي هيخليكي تبكي بدل الدموع دم!”.

جسمي كله سقع، وصرخت في التليفون: “أنتِ مين يا حرباية؟! ومين اللي بيتكلم؟!”. الصوت ضحك ضحكة باردة تخوف وقال: “أنا اللي هخرب عليكي دنيتك زي ما خربتي بيت أخويا.. أنا أم طارق! وطالما ابني دخل السجن، يبقى مش هسيبك تتهني بنومك ولا بعيالك، والأيام بيننا يا بنت المنشاوي، والورق اللي مضيتيه ده هخليه ميسواش الحبر اللي اتكتب بيه”. وقفت الخط في وشي.

قعدت على الكرسي وأنا برتعش من الغضب، حماتي اللي طول عمرها شايفة ابنها ملاك ومبتغلطوش، طالعة دلوقتي تدافع عن خيانته وعايزة تقف في وشي! فتحت تليفوني بسرعة وكلمت المحامي بتاعي، الأستاذ فريد، وقولت له بنبرة مخطوفة: “الحقني يا أستاذ فريد، أم طارق كلمتني وبتتوعدني، وتقول إن عقود التنازل والبيع والشراء اللي طارق مضى عليها ملهاش لازمة.. الكلام ده صح؟!”.

الأستاذ فريد هدأني وقال لي: “أهدي يا مدام سماح ومتقلقيش، العقود صحيحة وطارق باصم عليها وموقع بكامل إرادته وقدا كبار الحتة والشهود، بس هما ممكن يحاولوا يرفعوا قض..ية ‘إكراه’ ويقولوا إنه مضى تحت التهديد عشان كان فيه بوليس ورجالة حاطين إيدهم عليه. إحنا لازم نتحرك بسرعة ونروح الشهر العقاري نسجل العقود دي ونثبتها قبل ما يعملوا أي إجراء”.

كلام المحامي خلاني أفوق، وقولت لروحي: “لأ.. يا سماح، أنتِ مش هتقفي في نص السكة، اللي بدأ خطة لازم يكملها للآخر”. وفعلًا، تاني يوم الصبح، أخدت العقود وأم أحمد جارتنا والحاج عبد الستار كشهود، وطلعنا على الشهر العقاري عشان نقنن كل حاجة ونقفل الباب قدام أي لعبة من أهله.

وفي نفس الوقت، كانت هدير في السجن بتموت من الرعب، وأهلها لما عرفوا الفضيحة تبرأوا منها ورفضوا يبعتوا لها محامي أو يزورواا في الحبس، وبقت قاعدة وسط أربع حيطان بتندم على اليوم اللي بكت فيه على جوزها وطمعت في جوز أختها. بس طارق مكنش ساكت، أمه راحت له الزيارة، ومن ورا القضبان بدأوا يخططوا للعبة جديدة تقلب التربيزة عليا وعلى محمود أخويا.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *