حلاق ابني
. يعني الواد كان مفتقد ابوه ف صدق اي حد يقوله انا اعرف بابا بعد التحقيق.. وكيل النيابة قال ان الاجهزة اللي لقوها دي اجهزة تتبع وتصنت غالية جدا.. بتتباع على النت بآلاف الجنيهات.. وانه كان شاري تلاتة.. واحد لزقه ورا ودن ابني.
. وواحد حطه في شنطته.. وواحد ركبه فوق باب شقتنا عشان يعرف احنا بنخرج امتى وبنرجع امتى.. وكان ناوي يخطف ابني من قدام المدرسة في اليوم اللي اكون فيه في الشغل.. ويطلب مني تنازل عن الشقة الخطة كانت محبوكة..
وكان بقاله شهر بيراقبنا شهر كامل وهو مركب الجهاز اللي فوق الباب وانا معرفش.. وانا كل يوم داخلة خارجة وفاكرة نفسي في امان روحنا البيت بعد التحقيق وانا حاسة ان بيتي مبقاش بيتي.. بقيت كل شوية ابص فوق الباب.. وابص في شنطة ابني.
. وابص ورا ودنه.. بقيت موسوسة ابني مبقاش عايز يروح المدرسة بقى يقولي افرض الراجل خرج من السجن وجه تاني؟ اقوله مش هيخرج.. ده هيتسجن سنين بس هو مكنش مصدق بطل ياكل.. وخس النص.. وبقى يعمل بيبي على نفسه وهو نايم..
وهو عنده تسع سنين وعمره ما عملها وديته لدكتورة نفسية قالتلي ابنك عنده صدمة.. صدمة ان حد استغل طيبة قلبه وغدر بيه.. ولازم ياخد جلسات بقيت اوديه كل اسبوع.. وهي تلعب معاه وتخليه يرسم.. ومرة رسم رسمة.. رسم نفسه وهو واقف قدام المدرسة وراجل لابس كاب بيشد ايده.
. وانا واقفة بعيد بعيط الدكتورة قالتلي هو حاسس انك مكنتيش موجودة تحميه في اللحظة دي.. ف حاسس بالذنب قلتلها بس انا كنت في البيت قالتلي هو طفل.. مش فاهم بقيت كل يوم قبل ما ينام.. احضنه واقوله انا جنبك.. ومحدش هيقدر ياخدك مني طول ما انا عايشة..
ولو اي حد قالك انا اعرف بابا قوله بابا في قلبي.. وماما جنبي وبدأ يتحسن شوية بشوية اما بقى الحلاق.. ف ده حكاية تانية لوحده بعد ما القصة انتشرت في المنطقة.. الناس كلها بقت تروح تحلق عنده.
. مش عشان هو حلاق شاطر بس.. عشان هو راجل عنده ضمير الصحافة راحتله وعملت معاه لقاء.. وسألوه انت ازاي خدت بالك من حتة لزقة صغيرة قد حباية الرز؟ قال انا حلاق بقالي عشرين سنة.. وبشوف روس اطفال كل يوم.. وعارف لما يكون في حاجة مش طبيعية..
اللزقة دي كانت لون الجلد بالظبط.. بس انا لما جيت اقص حوالين الودن.. المقص علق فيها سنة.. ف شكيت.. ولما بصيت كويس.. لقيتها مش حباية ولا وحمة.. دي حاجة ملزوقة وقال انا مردتش اقول قدام الواد عشان مخوفوش.


